الصفحة 6 من 9

وقال الدسوقي المالكي في حاشيته على الشرح الكبير (2/188) : (لان بلاد الاسلام لا تصير بلاد حرب بمجرد استيلائهم - الكفار-عليها بل حتى تنقطع اقامة شعائر الاسلام عنها اما مادامت شعائر الاسلام او غالبها قائمة فلا تصير دار حرب) .

وقال الكاساني الحنفي في بدائل الصنائع (9/4375) : (ان كل دار مضافة اما الى الاسلام واما الى الكفر، وانما تضاف الدار الى الاسلام اذا طبقت فيها احكامه كما تقول: الجنة دار السلام والنار دار البوار لوجود السلامة في الجنة والبوار في النار، ولان ظهور الاسلام او الكفر بظهور احكامهما) .

وقال الرافعي الشافعي في فتح العزيز (14/8) : (وليس من شرط دار الاسلام ان يكون فيها مسلمون بل يكفي كونها في يد الامام واسلامه) .

وقال ابن حزم الظاهري في المحلى (11/200) : (لان الدار انما تنسب للغالب عليها والحاكم فيها والمالك لها) .

و النقول بهذا المعنى كثيرة عن اهل العلم وقد تبين منها ان الحكم على الدار لا علاقة له بالحكم على اهلها بل كل واحد يحكم له بما تقتضيه القواعد الشرعية.

المسالة الثانية: هل الجهاد شرع لازالة الكفر ام لازالة العوائق على الاسلام؟

ذهب اقوام من المعاصرين كعبد الوهاب خلاف في"السياسة الشرعية"ومحمود شلتوت في"العلاقات الدولية"ومحمد ابو زهرة في"العلاقات الدولية"ووهبة الزحيلي في"العلاقات الدولية في الاسلام"وسعيد رمضان البوطي في"الجهاد في الاسلام كيف نفهمه وكيف نمارسه"وغيرهم كثير الى ان علة الجهاد هي رد العدوان وازالة الحواجز الصادة عن الاسلام وليس الهدف منه نشر الدين ومحو الكفر لان الاسلام لم بالسيف ولم يكره حدا على الدخول فيه. وبناء على ذلك فان العلاقات الدولية اليوم القائمة على المعاهدات الدولية وحرية العبادة والتدين والدعوة للدين تقوم مقام القتال وهي من الجهاد العملي والقولي كما انه لا يقاتل الا العسكريون اما المدنيون رجالا كانوا ام نساء فلا يجوز قتالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت