ثم إن محمد بن تومرت لما درس في المشرق قام على دولة المرابطين وشق عصى الطاعة وسمى أصحابه (الموحدين) معرضا بأن المرابطين مجسمة مشركون!
ثم استتب الأمر لصاحبه عبد المومن بن علي، فحمل أهل المغرب على الأشعرية بالسيف.
و كان قد ظهر في ذلك الوقت أو قريبا منه رجل يدعى السلالجي بفاس ودعا للمذهب الأشعري، وتراهم يصفونه في ترجمته بأنه أصلح عقائد المغاربة وأنقذهم من التجسيم!!
و بالجملة، فالمغاربة تحولوا للمذهب الأشعري بحد السيف على يد دولة (الموحدين) لكن كبار علماء المذهب أصبحوا أشاعرة قبل ذلك مثل القاضي عياض السبتي وابن رشد القرطبي وأبي عمران الفاسي وغيرهم كثير.
7.هل يجوز تقديم زكاة المال عن وقتها لحاجة المسكين لها؟
أما عند أصحابنا وغيرهم فلا، فقد نص فقهاء المذهب على أن من شروط صحة إخراج الزكاة إخراجها بعد وجوبها، وحجتهم في ذلك أن للصلاة مواقيتها التي لا تجزئ قبلها وللصوم والزكاة كذلك والحج أيضا.
لكن غيرهم من أهل العلم رأوا الرخصة في الزكاة دون غيرها لمصلحة الفقير. وهذا المذهب أقوى لما أخرجه الترمذي عن علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه، أن العباس، رضي الله عنه، سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - في تعجيل صدقته قبل أن تحل، فرخص له ذلك.
8.ما دليل جواز التمذهب؟
دليله قول الله تعالى: {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} ، وما نعلمه من حال الصحابة أنهم كان فيهم علماء ومفتون، وجماهير يقلدونهم لقصورهم عن الاجتهاد.