الصفحة 50 من 78

سابعا: تزكية النفس، ويقرأ لذلك كتب ابن القيم وابن رجب رحمهما الله، وغير ذلك من كتب إذا أحكم السنة وتوقي البدع، فإن هذا الباب دخلته الشوائب، وقد دللتك على المورد الصافي من الكدورات. والله الهادي.

سابعا: أن يعرف واقعه ومكايد أعداء الدين وأحوال إخوانه المسلمين، لأن المقصود من العلم تطبيقه على الواقع، فإذا لم يعرف واقعه أوشك أن يخبط خبط عشواء ويضع الأمور في غير موضعها.

و الأمر في هذا كله يحتمل البسط، وفي هذا كفاية والله الموفق.

26.لماذا تراجع دور العلماء عن مكانتهم الريادية لهذه الأمة؟

اعلم، بارك الله فيك، أن الزعامة تأتي من إقدام الإنسان، ومشاركته ومواجهته لما يخالف ما هو عليه.

و قد تأخر علماء اليوم لسببين:

الأول خارجي: وهو أنهم في القديم كان منهم الحاكم والوزير والقاضي والعدل والمحتسب والخطيب وسائر الخطط، وذلك لأن الشريعة كانت هي نظام الحكم فكل من درسها أمكنه نيل المناصب.

فلما أصبح القانون الجاهلي هو نظام الحكم تقدم أصحابه وتأثر أصحاب الشريعة لأنهم لم يعودوا يصلحون إلا للخطابة والعدالة، وهي أيضا نافسهم فيها الموثقون العدليون!!

وبهذا أخروا قسرا.

و الثاني داخلي: وذلك أن علماء ذلك الزمان كان كثير منهم صداعا بالحق، ينكر المنكرات ويجهر ببيان حكم الله في كثير من الأمور، ويجوب البلاد دعوة إلى الله.

و كثير من علماء اليوم تمندل بهم الحكام الطغاة واستخدموهم في تزيين باطلهم، بل في الصد عن سبيل الله وضرب الدعاة الصادقين وقطع الطرق إلى الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت