الصفحة 56 من 78

فمنهم أبو حنيفة النعمان، إمام أهل العراق سجن وعذب، ومات في سجن المنصور لكونه نصر الحق وأيد الخارجين من آل البيت، عليهم السلام. الداعين للعمل بكتاب الله تعالى والحكم بالعدل.

و منهم إمامنا مالك بن أنس، رحمه الله، إمام دار الهجرة، أخذه والي المدينة جعفر بن سليمان العباسي وعذبه وجره في الشوارع، لنصرته آل البيت الخارجين ضد الظلم.

و منهم محمد بن إدريس الشافعي، رحمه الله، إمام أهل الحديث، وناصر منهاجهم. أخذ مكبلا من اليمن لبغداد، وكادت تضرب عنقه لولا أن دافع عنه محمد بن الحسن الشيباني، رحمه الله، في مجلس هرون الرشيد، وتهمته نفس تهمة ذينك الإمامين. رحم الله الجميع.

و منهم أحمد بن حنبل، إمام أهل السنة والأثر، سجنه المامون العباسي ثم المعتصم في محنة خلق القرآن، وعذب فصبر واحتسب.

و قد سجن لنفس السبب جماعات، وماتوا في الأغلال مثل البويطي ونعيم بن حماد وعلي ابن مسهر، رحمهم الله جميعا.

و كذلك سحنون بن سعيد صاحب «المدونة» سجن وعذب من قبل بني الأغلب نواب العباسيين على إفريقيا، في مسألة خلق القرآن، رحمه الله فصبر ونصره الله عليهم.

و انظر كتاب «المحن» لأبي العرب التميمي، رحمه الله، للتوسع في ذلك.

و منهم إمامنا أبو العباس أحمد بن تيمية وصاحبه ابن قيم الجوزية وغيره من أصحابه، محيي طريقة السلف الصالح بعد اندراسها. سجنوا لعملهم بالسنة ونصرتهم لها.

و لهذا السبب سجن كذلك جماعات منهم السيد الشريف محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني، رحمه الله تعالى.

و من أهل مغربنا الأقصى نماذج كذلك ممن ابتلى في السجن والأسر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت