فمنهم أبو العباس أحمد بن القاضي المكناسي، رحمه الله، الفقيه الأديب المؤرخ، سجنه النصارى لما أخذوا مركبا للمسلمين في البحر، وبقي معذبا عندهم في الأسر مدة سنة، حتى افتكه السلطان أحمد المنصور السعدي فخرج من السجن وكتب فيه كتابه «المنتقى المقصور في خلافة المنصور» .
و منهم عبد السلام بن حمدون جسوس، الفقيه العابد الصالح، وقف في وجه السلطان إسماعيل بن الشريف العلوي لما أراد استعباد السود الأحرار ليجعلهم في جيشه، فسجن وقتل في سجنه شهيدا، إن شاء الله، رحمه الله تعالى.
و منهم محمد بن عبد الكبير الكتاني، الإمام الداعية الشريف، جد جدي لوالدتي، وقد ذكرت لك قصته مع آل بيته لما أنكر على السلطان عبد الحفيظ العلوي ترك الجهاد والتقاعس عن واجباته، وعذبه في السجن حتى مات شهيدا إن شاء الله، رحمه الله تعالى.
و من أهل الحركة الإسلامية المعاصرة نماذج لا تحصى:
أجلهم عندي اثنان:
الأستاذ سيد قطب، رحمه الله، وقيل له إن جمال عبد الناصر يقول لك: لو كتبت له لأطلقك.
فقال: «إن الأصبع السبابة التي ترتفع لتوحيد الله تأبى أن تكتب إقرارا لطاغوت» .
فقتله، رحمه الله، فمضى شهيدا إن شاء الله، وهلك الطاغية إلى لعنة الله.
و الثاني: العالم الأزهري عمر عبد الرحمن، فك الله أسره من سجون أمريكا. وقد كان سجن بمصر وفكه الله، ثم سجن بأمريكا منذ حوالي عشرين سنة!
أنى اتجهت إلى الإسلام في بلد
تجده كالطير مقصوصا جناحاه