لأحكام البيوع، ينبز الناس ويغشهم، يطلق عينه في التلفاز والمجلات والجرائد، متابعا الأفلام والمسلسلات، وفيها الغيد الحسان، وجميلات الشرق والغرب الغوان، إذا خلا بمحارم الله انتهكها، لا ورع ولا نسك، دائما يقصر صلاته ويجمعها، ويهمل صلاة الجماعة، وتمر عليه الليالي والأيام وهو لا يقوم ولا يصوم، ولا يفتح كتاب الله تعالى ولا يتصدق، يترخص بأكل أدوية مذهبة للعقل بحجة عدم النوم وطول الأرق، فاعلم أن هذا المرء ومن شابهه مصيبة وبلاء على نفسه وعلى سائر إخوانه، وقد سمعنا الكثير من ذلك، فلا عجب أن تطول محنتنا ومصيبتنا. فإنا لله وإنا إليه راجعون.
قال سبحانه (النور: 15) : {وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم} ، وقال عز وجل: {و اتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة} (الأنفال:) .
و عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الله تعالى يغار، وغيرة الله تعالى أن يأتي المرء ما حرم الله عليه» . متفق عليه.
و عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: كنت خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - يوما فقال: «يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعوا أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لم، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف» .رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.
و في رواية أخرى: «احفظ الله تجده أمامك تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وما أصابك لم يكن ليخطئك واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا» .
و هذه الرواية ضعفها ابن رجب، رحمه الله، في «جامع العلوم والحكم» لكن معناها صحيح ولذلك أوردها النووي في «رياض الصالحين» وسكت عنها.
و لا يلبس عليك إبليس ويغرك بغروره الخسيس. فتقول: إني مسلم متبع للسنة موحد لله، فإن الله تعالى يعاقب أولياءه العصاة في الدنيا بما لا يعاقب أعداءه.