الصفحة 60 من 78

كما أن العاصي المنهمك في مساخط الله يوشك أن يقطع ما بينه وبين الله تعالى. وقد رأينا من دخل السجن في سبيل الله، فما خرج منه إلا وهو عامي فاسق لا دين له. نسأل الله العافية. ومن شؤم المعاصي أنها تستدعي ما هو أسوأ منها. فعليك بكتاب: «الجواب الكافي» لابن القيم، رحمه الله، فإنه نفيس في تقرير هذه المسألة، شؤم المعاصي، والعياذ بالله تعالى.

قال الإمام المجاهد عبد الله بن المبارك، رحمه الله:

رأيت الذنوب تميت القلوب

و قد يورث الذل إدمانها

و قد تقدم هذا المعنى آنفا.

و قال غيره:

و لست أرى السعادة جمع مال

و لكن التقى هو السعيد

و تقوى الله خير الزاد ذخرا

و عند الله للأتقى مزيد

و قال الآخر:

إن لله عبادا فطنا ... طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا

نظروا فيها فلما علموا ... أنها ليست لحي وطنا

جعلوها لجة واتخذوا ... صالح الأعمال فيها سفنا

قال أبو محمد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت