الصفحة 66 من 78

31.ما السبب في نظركم حفظكم الله (من خلال اطلاعكم على تاريخ الحركة الإسلامية بالمغرب) لعدم وجود قاعدة اجتماعية وشعبية مؤيدة لهذه الحركات؟

-هل كونها لم تلامس هموم الشرائع المستضعفة ولم تحاول أن تخلط الاجتماعي مع الدعوي!؟

-أم أنها لم تستفد من التحالفات مع الجماعات الإسلامية الأخرى العاملة في الساحة الدعوية، للقيام بإنشاء المنظمات والهيئات الخيرية-الاجتماعية والدعوية؟

الحركة الإسلامية في المغرب حديثة النشأة بالنسبة لغيرها، ولم تستفد من الامتداد الدعوي لما سبقها.

فانظر مثلا إلى مصر فقد بدأت الدعوة قديما فأنصار السنة سنة 1342 هـ والجمعية الشرعية قبل ذلك والإخوان سنة 1344 هـ، واستفادوا من الأزهر بعلمائه وكذلك من حركة الشيخ رشيد رضا ومجلته القيمة (المنار) ، وهو سابق على الجميع.

و كذلك الجزائر استفادت من (جمعية العلماء) وإمامها ابن باديس ثم الإبراهيمي، والشام كان فيها علماء كبار لهم جهود جليلة، والجزيرة العربية امتداد للحركة النجدية، واليمن كان فيها حركة الصنعاني والشوكاني، وليبيا كان فيه الحركة السنوسية وهكذا ...

32.فبدل أن تكون الحركة الإسلامية المغربية امتدادا للتيار الإسلامي في الحركة الوطنية ولعلماء القرويين وأمثال ذلك من المصلحين وتلاقحها بالكتابات الحديثة، جاءت بتيار جديد. ومع المحن وضعف الهمة وقلة العلم وعدم قيادة العلماء المتمكنين وحب الدنيا انحرف الناس إلى أفكار ذات اليمين وذات الشمال.

34.هل هناك أمل في إمكانية تجميع هذه الجماعات على فكرة ما في إطار الدفع المشترك في وجه المد العلماني اليساري المكتسح للساحة؟

35.أما جمع الجماعات الإسلامية كلها للوقوف ضد المد العلماني فهذا مستبعد غاية الاستبعاد. لأن أغلب تلك الجماعات متأثرة هي نفسها بالمفاهيم العلمانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت