الصفحة 67 من 78

وهذه هي المصيبة، ومشاركة في انحراف القوم، ولا تفهم معنى التوحيد، بمعنى أن أهداف البنا وقطب التي ذكرت لك أصبحت عندها متجاوزة!!

36.و لكن الأمل هو في العاملين بالسنة في أغلب طوائفهم أن يعيدوا المجد للإسلام في المغرب وإنهم بحمد الله ماضون لذلك الهدف.

37.كيف يمكن تطبيق مقولة: (نتعاون على ما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه) وأين هو الحد الفاصل الذي يمكن السكوت عليه (المخالفات الشرعية) .

-و هل هذا ممكن واقعيا- مع الأمثلة؟

38.أما مقولة (نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه) فقد أطلقها رشيد رضا وعنه أخذها البنا. والذي أراه صوابا أن يقال: (و نتناصح فيما اختلفنا فيه) لأن من مسائل الخلاف ما لا عذر فيه كما لا يخفاك.

39.و المشكلة هي أن الذين يتمسكون بهذه المقولة اليوم هم أول من يخالفها إرضاء لأعداء الإسلام حتى لا يتهموا بالتطرف والإرهاب. فتأمل. والله المستعان.

40.هل من مصلحة نصرة الدين والدعوة القبول بهذا التجميع مع وجود مخالفات لمنهج أهل السنة والجماعة- وهل من ميزان لضبط هذه المسألة؟

41.قدمت لك أن التجميع على غير منهج سليم مآله إلى الانشقاق والخلاف وبينت لك أن أوضح مثال لذلك هو ما حدث للإخوان ونسختهم المغربية هي الشبيبة الإسلامية.

42.و الله يهدينا ويتجاوز ويفرج عنا.

43.ملاحظة هامة:

44.لا تفهم من كلامي التقليل من شأن الإمام الشهيد حسن البنا، فإنني لا أراه إلا مجدد القرن الرابع عشر رحمه الله. وليس من شرط المجدد العصمة. وجميع الدعاة إلى العمل بالشريعة وإعادة الخلافة والجهاد فهم في ميزان حسناته إن شاء الله.

45.راجع «مذكرات الدعوة والداعية» له وكتاب «الإخوان المسلمون أحداث صنعت التاريخ» لعبد الحليم محمود، رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت