الصفحة 101 من 168

أندونيسيا خاصة بين بناء الأشراف آل باعلوي، ولذلك بإقناعهم أن هذا مذهب آل البيت وهو مذهب أجدادهم.

و حدث تقارب كبير بينهم وبين فئات من زيدية اليمن وهذا يذكرني بكلمة قالها الإمام المصلح الناقد صالح بن مهدي المقبلي رحمه الله في «العلم الشامخ» : هات لي شيعيا صغيرًا أخرج لك منه رافضيا كبيرًا!!

و المقبلي زيدي متحرر، وكتابه ذلك ممتع شيق.

قال أبو محمد، فك الله أسره:

و قد ظهر في الإمامية علماء مجددون دعوا إلى الرجوع إلى للحق وترك التعصب للآباء والأجداد، لكن دعوتهم لم تؤت ثمارها المرجوة لشدة تعصب القوم، نسأل الله الهداية والعافية.

فقد ظهر أوائل القرن الماضي (14 هـ) جمال الدين الأسد أبادي الأفغاني، وهو إمامي كما دلت العديد من الوثائق بل صنف أحد أقربائه كتابًا في حياته أثبت ذلك، والإيرانيون الآن يعدونه منهم ويفتخرون به.

و هذا الرجل ظهر بمظهر العالم المجدد، ولم يظهر الرفض ولا أنه عالم شيعي، بل كان يلبس بزة علماء السنة. وأكثر التنقل داعيًا لفكرة (الجامعة الإسلامية) وذلك زمن السلطان العثماني، رحمه الله تعالى. وقد دخل الكثير من البلدان، وترك تلميذًا شهيرًا بمصر، وهو محمد عبده، وسنتكلم عليه بحول الله في مكانه.

و قد أصدر الأفغاني مجلة سماها (العروة الوثقى) ، لم أرها لكن علمت أن كثيرًا من رجال الحركة الوطنية بالمغرب والجزائر وغيرهما تأثروا بها في شحذ الهمم ومقاومة الاحتلال ومناهضة الخرافات والبدع.

و ذكر لي شيخنا عبد العزيز بن الصديق، رحمه الله تعالى، أنها مجلة جيدة.

لكن الأفغاني رجل مشبوه، وممن أوضح ذلك محمد محمد حسين، رحمه الله تعالى، في العديد من مصنفاته بالأدلة والبراهين، وأنه كانت له يد مع الماسونية، وأورد رسائل بينه وبين تلميذه محمد عبده فيها وصف التلميذ للشيخ بأوصاف تشبه ما يستخدمه الباطنية وأهل الاتحاد بينهم، والعجب أن محمد رشيد رضا هو الذي أورد ذلك في كتابه الكبير «تاريخ الأستاذ الإمام» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت