الصفحة 102 من 168

و لذلك فقد كان الحافظ أحمد بن الصديق يلقب الأفغاني ب «جمال الطين» !! وكان سيدنا الجد رحمه الله تعالى، شديدًا عليه وعلى أصحابه، لعله كان يرى كفرهم وزندقتهم. والله أعلم.

و ظهر في الثمانيئات من القرن الماضي (14 هـ) في إيران داعية نابغة، ترك أثرًا في الدعوة الإسلامية هناك وهو على شريعتي، الدكتور المؤلف.

هذا الرجل كان يدعو لوحدة المسلمين وينبذ التعصب، ويشتد نكيره على الدولة الصفوية، ويحملها مسؤولية تحريف التشيع وإدخال البدع فيه. وهو يفرق بذلك بين التشيع العلوي والتشيع الصفوي، وبين التسنن المحمدي والتسنن الأموي الذي داخله التعصب والانحراف عن آل البيت الكرام، سلام الله عليهم.

و هو يتمنى رجوع صلاح الدين الأيوبي، رحمه الله، مع كونه معاديًا للشيعة، لكن يحرر القدس وبلاد المسلمين من الاستعمار، ويمدح الدولة العثمانية لأنها حمت بيضة الإسلام.

و بذلك فهو من المجددين عند الإمامية لأنه دعا إلى مذهب آل البيت الحقيقي، لا هذا المذهب المنحرف المزور على العثرة الطاهرة.

و قد وقفت له على بعض المؤلفات، وهي مطبوعة طبعات جميلة أنيقة. وهذا دليل على أن للرجل أنصارًا وتيارًا يتبعه لا يوافق ضلال وتعصب شيوخ الإمامية الرافضة.

و قد حورب، كعادة المتعصبين مع المجددين، واتهم بالتسنن، ونعم التهمة، وأنه يريد هدم المذهب!

و من المجددين آية الله العظمى البرقعي، الذي نبذ فكرة الإمامة والتعصب ودعا للرجوع للحق بمراجعة كتب المذهب، فألف كتاب «كسر الصنم» وهو مناقشة لروايات «أصول الكافي» فناقش كل رواية إسنادًا ومتنًا، وبين أنها في أغلبها روايات موضوعة مركبة، عن كذابين وضالين ومجاهيل.

و قد قتل رحمه الله تعالى.

و منهم موسى المولوي، ويذكر أنه أخذ التجديد عن جده الذي اضطهد، ولعله قتل بسبب إنكاره ضلال الإمامية. أما الحفيد، وهو دكتور الشريعة عراقي، فقد ألف كتابًا ممتعًا سماه «الشيعة والتصحيح» تطرق فيه لمسألة الإمامية والمهدي المنتظر وشرك القبور، وغير ذلك بل إنه مدح السلفيين أهل التوحيد المحض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت