و بالجملة فالكتاب جيد، وقد نصح لبني قومه. وقد مات رحمه الله. وله كتب أخرى يعارض فيها الثورة الخمينية، ويسميها «الثورة البائسة» .
لكن أخبرني شيخنا قحطان الدوري العراقي أنه يعرفه وأنه في كتبه يخالف ما يعتقده بل قال إنه متعصب. وهذا عجيب، فما الذي يجعله يهدم مذهبه وهو لا يدين لله بذلك؟!
و منهم أحمد الكاتب، وقد قيل لي أن هذا اسم مستعار. وهذا الرجل أسس جماعة سماها (الثوري) مقرها في بريطانيا.
و خلاصة نظرية هذا الرجل هو أن مذهب آل البيت، رضوان الله وسلامه عليهم، هو الدعوة إلى الشورى التي اغتصبها بنو أمية من الأمة، وعلى ذلك خرجوا وقاتلوا لإعادة الكتاب والسنة، لا لتكون الخلافة في آل البيت. وعلى ذلك فلا وجود لوصية ولا لإمامة ولا لعصمة لأحد بعد الأنبياء وعلى ذلك لا وجود لمنتظر غائب في السرداب.
و قد صنف هذا الرجل مصنفًا في مجلد سماه «الشيعة من الشورى إلى ولاية الفقيه» يدل على إمامته في المذهب الجعفري، وإطلاعه الواسع على كتبه، فإنه يورد من الروايات الكثير مع مناقشته الأسانيد. وهو أمتع ممن قرأت في هذا الباب.
و لأحمد الكاتب مجلة باسم (الشورى) ، وأظن أن له موقع على الشبكة العالمية، وهو لا ينكر التشيع، لكنه ينكر الرفض ومذهب الإمامة والعصمة والمنتظر الغائب، وكل ما تولد عن ذلك من سب وتضليل للسلف ومن بعدهم وتفريق الأمة.
و ممن له نوع تجديد محمد مهدي [1] فضل الله العراقي الأصل اللبناني المستقر. فإنه أنكر العديد من البدع، ومن ذلك حفلات عاشوراء، أعني جرح الأجساد وشدخ الرؤوس فيها، وقال: من أراد الاقتداء بالحسين فعليه بقتال اليهود في أرض المعركة.
وله كلام ونظريات جلبت عليه الكثير من قبل أصحابه، وهو آية الله العظمى، ومرجع عند الإمامية. لكن وقفت له على كلام يدافع عن الدروز وأنهم مسلمون، وكلامًا من هذا الشكل.
بقيت مسألة، وهي قضية التقريب بين الشيعة والسنة التي أكثر الناس فيها الكلام منذ حوالي سبعين سنة، ودعا لها بعض شيوخ الأزهر والإخوان المسلمون وبعض زعماء الإمامية، ولم تأت بشئ.
(1) حسين.