الصفحة 106 من 168

و أعملوا السنة في أنفسهم ومن تحت يدهم في الصغيرة والكبيرة، فهديهم الظاهر مجانب لهدى أصحاب الجحيم، وهديهم الباطن سليم أبيض على أهل الإسلام.

و نساءهم خير نساء، عرفن بالستر والصيانة والعفة والطهر وطاعة الأزواج وحسن تربية الأبناء، لبوات في عرين الأسود يربين الأشبال تربية الرجال الأبطال.

فإذا انتهك للإسلام حرمة، أو أراد مجرم النيل منه ولو بكلمة. رأيتهم جميعًا قد هبوا غيرة على الدين وذودًا عن العرين، ولو فقدوا أرواحهم، يقول قائلهم:

إنا لنرخص يوم الروع أنفسنا ... و لو نام بها في الأمن أغلبنا

شعث مفارقنا تغلى مراجلنا ... تأسوا بأموالنا آثار أيدينا

و هم الثلة الأولين، والقليل من الآخرين الذين ذكرهم الله سبحانه في سورة الواقعة.

نعم، وفيهم الظالم لنفسه وفيهم المقتصد وفيهم السابق بالخيرات بإذن ربه، كما ذكرهم الله سبحانه في كتابه فقال سبحانه: {ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت