الصفحة 122 من 168

شافعي المذهب، رأيت له ترجمة لكتاب شافعي في مجلد ضخم، وزاد فيه مقدمات في الاعتقاد الأشعري ومسائل في التصوف وما إلى ذلك، وهو صاحب ورع واجتهاد، حتى إنه لا يدخل مكانًا فيه صورة حتى توضع.

حضرت له مجلس قراءة اللطيف مع صديقي السيد أحمد بن عمر الكاف الحسيني، ثم سرد شيئًا من رسائل العربي الدرقاوي، رحمه الله، فيها كلام نافع في التربية والسلوك.

فهذا الرجل هو مقدم الشاذلية في الأردن بإذن من شيخه الشاغوري.

أما الشاغوري فيلقبونه بإمام أهل السنة والجماعة بالشام (!!) ، وله جماعة وأشياع هناك، كما أن الأمريكي أصبح قطب رحاهم بالأردن وتحلق حوله عامة من نعرفهم من الأشاعرة ممن انشقوا عن حسن بن علي السَّقاف بعد أن انحرف عن الأشعرية إلى نوع اعتزال وغلو في التشيع.

و يقصده جماعات من مسلمي أوروبا وأمريكا وينشرون كتاباته هناك. وقد أخبرني عبد الله حكيم كويك الأمريكي، وهو من علماء أمريكا أهل السنة ممن درس في المدينة المنورة، صلى الله على صاحبها وآله وسلم، أن عامة الأمريكيين الأفارقة يميلون للطريقة السلفية، أما الأوروبيون فيميلون للتصوف، قال: لأن اضطهاد الأفارقة جعل الفكرة السلفية الداعية لعدم تقديس الأشخاص وعدم تقليد الرجال تستهويهم.

كما أن الفراغ الروحي الكبير عند الأوروبيين جعلهم يميلون للتصوف.

قال أبو محمد: قد كان التصوف اضمحل شأنه هو الأشعرية في الأردن وما عاد يتبعهم أحد إلا فئة قليلة من كبار السن والعوام، فلما جاء الألباني للأردن وتحلق حوله جماعة أشعلوا الحروب ضد الأشاعرة والصوفية بعثوا تلك المذاهب من الرماد ونفخوا فيها الروح من جديد، فظهر بالأردن الحسن علي السَّقاف، هاجر جده مع الأمير عبد الله بن الحسين للأردن.

فهذا الرجل جعل جهده كله لمحاربة الألباني وأصحابه، بل لمحاربة الدعوة السلفيةو طريقة أهل السنة الصافية، واستخدم علم الحديث وجلب نقول المتقدمين والمتأخرين من الأشاعرة في ذلك، ومع صغر سنه ألف أكثر من مائة مؤلف في هذا!!

فالتف حوله جماعة من الشباب المتقدمين ممن كان من (الإخوان المسلمين) ومن غيرهم، فعقد لهم دروسًا في الاعتقاد على ذلك المذهب، ودلهم على زاهد الكوثري وأمثاله من الحاقدين على أهل السنة والأثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت