الصفحة 124 من 168

فَصْلٌٌ

و ليس كل أشاعرة وصوفية الشام من أصحاب عبد الرحمن الشاغوري، بل إن أبناء عمنا محمد المكي بن محمد بن جعفر، مؤسس رابطة علماء سوريا المتوفى رحمه الله تعالى سنة 1394 هـ بدمشق، هم أيضًا شاذلية، لكن لهم أتباعهم وأصحابهم، وهم امتداد لأبيهم وجدهم.

و على رأس أبناء عمنا بالشام محمد الفاتح بن محمد المكي وأخوه تاج الدين، ثم أخوهم الأصغر محمد علي. ولكن نشاطهم ضعف بالنسبة لغيرهم، وتصوفهم أظهر من أشعريتهم.

أما بقية علماء الشام فهم امتداد لمدرسة شيخ الحديث بالشام محمد بدر الدين البياني، المغربي الأصل.

و أنبغ أصحابه ممن كان لهم دور كبير في الدعوة والإرشاد على الدَّقر، وهو من مشايخ جدنا محمد المنتصر، رحمه الله تعالى، درس عليه في يفاعة سنه لما كان بدمشق.

و جميع شافعية وأشاعرة الشام اليوم يعظمون هؤلاء ويجعلونهم أئمتهم وشيوخهم. ومن أعظم المدارس التي تخرجت على يد (علي الدقر) مدرسة تلميذه عبد الكريم الرفاعي، الذي تتلمذ عليه جماعة من الأصحاب من الشافعية والأحناف والحنابلة ونشروا طريقته.

و مختصر ذلك الدعوة للعلم والعمل والإرشاد، مع الأخذ بشئ من التصوف دون غلو ولا إفراط.

و قد حورب هذا الاتجاه لما حكم البعثيون سوريا ففر جماعة منهم للحجاز والأردن والكويت، فمن هاجر لجدة منهم الشيخان [1] نور الدين قره علي وأبو جميل جمال الدين السيروان.

و منهم بالمدينة المنورة محمد عوض وعدنان الداوودي، وفي الكويت محمد حسن هيثو، فيما أظن أو هو من أصحاب مدرسة حسن حبنكة الميداني، رحمه الله. ولهما نفس المنهج [2] .

(1) أبو النور.

(2) ولذلك الشيخ عبد الله ناصح علوان رحمه الله، لا أدري من أي المدرستين هو لكنه من إحداهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت