و قد أنشأوا جامعة تسمى جامعة الأحقاف بحضرموت، ودارًا لنشر كتبهم هي دار المنهاج ودار الحاوي، وهي جادة في نشر كتب أسلافهم وطبعها طبعات فاخرة، ويعينهم الكثير من التجار والمحسنين.
و هم ينظمون الشباب على غرار تنظيمات الإخوان المسلمين من خرجات رياضية وفسح وأناشيد غالبها من أشعار مشايخهم وتلحين بعض شبابهم وأدائهم بأصوات شجية جميلة في أشرطة لطيفة، ويترخصون في سماعهم في استخدام الدفوف وما شابهها.
و من علمائهم الحبيب زين بن سميط وله رباط علمي في المدينة المنورة، صلى الله على صاحبها وآله وسلم، وهو رجل كبير، جمع له شقيقي أبو الليث حفظه الله أسانيده في ثبت سماها «النسج والخيط في أسانيد العلامة ابن سميط» وأهداه له، فسر به، وأظن أنني التقيته في المسجد النبوي الشريف. والله أعلم.
و من الرجال الذين يعدونهم من أوليائهم ويعظمونهم كثيرًا الحبيب عبد القادر السقاف، وهو في جدة، ---الحجاز شيخ طاعن في السن.
و من أشهر علمائهم الشباب الحبيب علي بن عبد الرحمن الجفري، وقد أصبح من نجوم الفضائيات اليوم وأصبح له تأثير كبير لحسن عبارته وحلاوة كلامه. وأبوه كان من زعماء الاشتراكيين في عدن، ومن وزرائهم، وهو من أهل جدة أيضًا.
و لهم العديد من الأربطة العلمية بتريم و---و عدن وغيرها، وعلاقات مع أشاعرة وصوفية الشام والحجاز وغيرها.
هذا، وقد عاشرت شباب هؤلاء إبان دارستي في الأردن وحضرت بعض مناسباتهم، وناقشتهم وحاورتهم في أفكارهم وكان معي في السكن شابان منهم هما أحمد ومحمد ابنا عمر الكاف، من أهل المدينة المنورة، صلى الله على صاحبها وآله وسلم.
و لهذه الجماعة نزاع مع طائفتين: الرافضة الإمامية الذين أثروا في العديد من شبابهم وأقنعوهم أن مذهب أسلافهم هو المذهب الشيعي الجعفري، والسلفيين، دعاة السنة المحضة والأثر، خاصة في الحجاز وباقي الجزيرة العربية.
و لذلك يؤخذ على هذه الجماعة عدة أمور:
1.تعصيم لآبائهم وأسلافهم حتى ولد ذلك عند من هم ليسوا من آل باعلوي نفورًا شديدًا منهم وحقدًا عليهم، بل تولد لديهم النَّصب وإنكار فضائل آل البيت،