الصفحة 135 من 168

خاصة إذا علمت أن المذهب الشافعي يقول بالكفاءة في النسب وأن الهاشمية لا يكافئها إلا هاشمي فاتهم باقي الناس بالعنصرية والتعصب للنسب.

2.دعوتهم للمذهب الأشعري وتعصبهم لتصوف المتأخرين وغلوهم في ذلك، فغلو في تقديس الأضرحة والقبور ودعوة الشباب لشد الرحال إليها والتوسل بأصحابها والاستغاثة بهم، مع إحياء بقية البدع المعروفة عند متأخري الصوفية. وقد كرهت لهم ذلك، فقد فتنوا كثيرًا من شبابهم ممن كانوا على الفطرة والسنة وأدخلوهم في هذا الضلال، وجعلوا منهم أعداءً للسنة ومحض التوحيد وسموا ذلك (الوهابية) [1] !!

3.بعدهم التام عن السياسة.

هذا مع أن لسانهم عف عن الطعن في العلماء ولو كانوا مخالفين لهم كابن تيمية وابن القيم وغيرهما من أئمة السنة، وأيضًا فهم مع قضايا المسلمين الكبرى ولهم بغض للظالمين وأعداء الدين ومحبة للصالحين. وفي عدن يوجد مجهود للحبيب أبي بكر العدني، وهو ينتقد ابن حفيظ في بعض تحركاته ويدعو للالتزام أكثر بمذهب علمائهم القدامى، و من أصحابه صديقنا السيد أبو الحسن عدنان السقاف، وهو مقيم الآن بعدن، عالم متمكن معتدل في منهجه، سافرنا سوية لدمشق ولقينا بعض علمائها ومعنا شقيقي أبو الليث، زاد الله في حسه ومعناه، وترافقنا مدة طويلة بعمان بالأردن وتذاكرنا كثيرًا في العلم، وتدبج هو وأخي في الرواية فكتب كل واحد منهما لصاحبه إجازة طويلة [2] .

و لما طعن مراد شكري في نسب آل باعلوي تجند أخي، حفظه الله تعالى، غيرة على نسبهم الشريف ودفاعًا عن الحق، فصنف لهم «السُّم الزعاف لصاحب (الإتحاف) الطاعن في نسب آل باعلوي السقاف» ، مع أن مراد شكري كان صديقًا لنا، ولذلك كتبه أولًا باسم مستعار حتى لا يحرج معه، باسم (محمد بن عبد الله الجفري) .

(1) وقد ناقشت مرة محمد بن عمر الكاف في مسألة الاستغاثة بالصالحين وأوردت له الآيات والأحاديث والنظر على أن ذلك محض الشرك ثم أحلته على عالم يعظمونه وهو الفخر الرازي في تفسير قوله تعالى: «و الذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى» لترى أن ما يفعله القبور يون هو عين ما كان يفعله المشركون قديمًا. فوجد الأمر كما قلت له، ثم قال لي، لكني لا أخالف الحبايب!! فغضبت وقلت له: لو خاطبت الجدار الذي يجاورك لاقتنع، ولكنكم سلمتم تفكيركم لغيركم فلم تتبصروا.

(2) وقد سمى أخي إجازته له ب «الغصن الوراق في إجازة الحبيب السقاف» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت