«و عبد الله هذا وإن كان قد علم كأسلافه القبائل أحكام الدين، وأمرهم بإقامة الجماعات بالأوقاف الخمسة بحيث لا يتخلف أحد منهم في بلاد نجد عنها إلى عصرنا هذا، إلاَّ أنه قد أخطأ في على بلاد السلطان.
و لو أنه اكتفى بنجد وما يليه من عمان وجزيرة البحرين وغيرهم لاستقام أمره وفاز بثواب تعليمه أحكام الدين للقبائل الذين هم كالأنعام بل هم أضل سبيلا».اهـ.
قال أبو محمد:
حاصل ما ينكره الآلوسي، رحمه الله، على النجديين:
• الخروج على السلطان، وهو خليفة المسلمين في ذلك الوقت، يحكم من الجزائر غربًا إلى العراق شرقًا، ومن بلاد البلقان شمالًا إلى تخوم السودان وبلاد العرب جنوبًا.
و قد بنى إنكاره على أصول جمهور أهل السنة في ترك الخروج على ولاة الأمر والتشديد في ذلك.
• تسمية غاراتهم مع ما فيها من أخذ الأسلاب وتسميتها غنائم، بالجهاد في سبيل الله.
• الغلو في تكفير الناس.
و تفصيل هذا كله مع تقييم الحركة الوهابية في تتمة رأيي في الجماعات الإسلامية وموقفي منها. والله الموفق والهادي.
150.الشرب المحتضر والسر المنتظر من معين أهل القرن الثالث عشر، لجعفر بن إدريس الكتاني، جزء.
هذا الجزء هو بتحقيق شقيقنا أبي الليث، حفظه الله، وقد كتب له مقدمة جيدة فيها دراسة عن كتاب ما يتضمنه وأهميته.
و قد كان الكتاب طبع طبعة حجرية في حياة المؤلف الذي يوفي بفاس سنة 1323 هـ، وكنت قد انتسخته في بداية شبيبتي ولي من العمر حوالي 14 سنة، بخط مغربي وجودته وحليته بلون ذهبي وعلقت عليه، ورسمت فيه صور بعض الملوك والعلماء مع رسم خطوطهم. لكن تلك النسخة ضاعت مني مع الأسف، ولا أدري أين هي؟ وكنت قد صورت منها نسخة لابن عم جدنا السيد محمد الفاتح، حفظه الله.