تيمية"و"زاد المعاد"مع باقي كتب ابن القيم، وأمثال هذه من كتب المجتهدين، رحمهم الله جميعًا."
فلمَّا رحلت للأردن من بلاد الشام والتقيت أصدقاءنا اليمنيين الشافعية وناقشتهم، فأعجبتني طريقتهم ورأيتها أنفع للمبتدئ، وقد كدت أدرس المذهب الشافعي على أحد العلماء فلم يتيسر، فقررت الرجوع لمذهب الإمام مالك من جديد.
و كذلك كان فور رجوعي للمغرب افتتحت دراسة"المرشد المعين"على شيخنا النجار، و"الرسالة"على الشريف الإدريسي ثم كذلك"المختصر الخليلي"عليه.
و درست ذلك لإخواني ونشرت ذلك بينهم. وأنا على ذلك الآن بحمد الله تعالى.
و للشافعي عندي مكانة جليلة ومحبة كبيرة، وقد كان أهل بيتنا معروفين بالميل إلى مذهبه وبعض اختياراتهم كذلك كالجهر بالبسملة والقبض والقنوت بالجهر بعد القيام من الركوع في صلاة الفجر، والتسليمتين، إلى غير ذلك. وقد أدركت أبي وجدي رحمهما الله تعالى وصلاتهما أقرب لصلاة الشافعي.
أمَّا أبو حنيفة فأقدره وأحترمه لنصرته للحق، وصدعه به، وشدة محبته وموالاته لآل البيت الكرام، سلام الله عليهم، إلاَّ أني أميل قليلًا عن مذهبه لكونه مذهب أهل الرأي وقد فطر قلبي، بحمد الله تعالى، على محبة الحديث وأهله.
و لمذاهب أهل البت جلالة عجيبة في قلبي، وعندي حرص كبير على جمع مصنفاتهم. وقد استفدت في ذلك من العديد من أصدقائي الزيدية.
و لذلك فإن أجل الإمام العظيم زيد بن علي. وأحفل بكتب مذهبه، وأنقل منها في الترجيح والاختيار.
أمَّا الإمام الصادق جعفر بن محمد، عليه السلام والرضوان فمكانته عندي لا توصف، ولولا عدم الوثوق بمذهبه لكذب الرافضة عليه لكان في الذروة من المذاهب الإسلامية المتبوعة.