علينا، وعهدنا بالقوم ينادون بالديمقراطية والتعدد الفكري، ويتهموننا بالتعصب والتحجير على النار في اختياراتهم العقدية.
و هذا من أعجب العجب لأسباب:
الأول: أنهم لا يلتزمون الإسلام أصلًا ولا فرعًا ومن لازم ذلك ألاَّ يلتزموا أي مذهب، مالكيًا كان أو غيره. لأنهم ضد شرع الله رأسًا، محاربون له، سابُّون لأصحابه، وظلمونا ولم يرقبوا فينا إلاًّ ولا ذمَّة، لِعَيْن هذا الأمر.
و الاستهزاء بأحكام الشرع وبالعفة والطهارة، فكل من نادى النساء بالستر وعدم الاختلاط بالرجال شنعوا عليه واتهموه بهضم حقوق المرأة، ومن نادى بالحدود الشرعية قالوا هو من أعداء حقوق الإنسان، ومن نادى بموالاة المؤمنين ومعاداة أعداء الله تعالى، قالوا هو إرهابي متطرف، ينبذ التسامح والانفتاح!!
فها هي شاعرتهم تسب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بل صحفهم تمجد إبليس وتصفه بأنه أول"تقدمي"قال للرب جل جلاله: لا!!
و ها هي محدثتهم تلعن وتسب أئمتنا واحدًا تلو الآخر، من البخاري فالشافعي ومالك فابن عبد البر والقرطبي وغيرهم.
و ها هو فقيههم"المرابط"لا يترك فاضلًا ولا محترمًا إلاَّ ويحاول هدمه، فالله المستعان وعليه التكلان وإليه المشتكى من عجز الثقة وجلد الفاجر.
فإذا كان المذهب لا وجود له في العبادات ولا المعاملات ولا السير وأحكام الإمامة الكبرى، فهو غير موجود البتة، بل هو محارب تارة باسم الإرهاب وأخرى باسم التطرف ومكافحة ذلك كله، وتحت شعارات براقة!!
الثاني: أن من إيجابيات الديمقراطية حرية الرأي والفكر حتى للزنادقة والملحدين، فما بالكم تنادون بوحدة المذهب المالكي، دون الشافعي