فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 219

""""""صفحة رقم 118""""""

المسجد ويصلون فيه الصلوات الخمس ويصلون على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ويسلمون عليه عند دخول المسجد ولم يكونوا يدهبون يقفون إلى جانب الحجرة ويسلمون هناك وكانت على عهد الخلفاء الراشدين والصحابة حجرته خارجة عن المسجد ولم يكن بينهم وبينه إلا الجدار ثم إنه إنما أدخلت الحجرة في المسجد في خلافة الوليد بن عبد الملك بعد موت عامة الصحابة الذين كانوا بالمدينة وكان من آخرهم موتا جابر بن عبد الله وهو توفي في خلافة عبد الملك قبل خلافة الوليد فانه توفي سنة بضع وسبعين والوليد تولى سنة بضع وثمانين وتوفي سنة بضع وتسعين فكان بناء المسجد وادخال الحجرة فيه فيما بين ذلك وقد ذكر أبو زيد عمر بن شبة النميري في كتاب أخبار المدينة مدينة الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) عن أشياخه وعمن حدثوا عنه أن عمر بن عبد العزيز لما كان نائبا للوليد على المدينة في سنة إحدى وتسعين هجرية هدم المسجد وبناه بالحجارة المنقوشة المطابقة وقصد وعمله بالفسيفساء وبالمرمر وعمل سقفه بالساج وماء الذهب وهدم حجرات أزواج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فأدخلها في المسجد وأدخل القبر فيه ونقل لبن المسجد ولبن الحجرات فبنى به داره في الحرة فهو فيها اليوم بياض على اللبن وقال حدثنا محمد بن يحيى عن إسحاق بن إبراهيم عن هارون بن كثير قال بنى عمر من حجارة مسجد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مدماكين في أعلى مسجد بني حرام الذي في الشعب والمدماك الساف وقال أبو زيد حدثنا محمد بن يحيى حدثني عبد العزيز بن عمران عن جعفر بن وردان عن أبيه قال لما استعمل الوليد عمر بن عبد العزيز أمره بالزيادة في المسجد وبنيانه فاشترى ما حواليه من الشرق والغرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت