فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 219

""""""صفحة رقم 120""""""

لحفصة فادخله في المسجد وأن ذلك المربد كان وراء منزلها من الحجرات في الزاوية التي عند القبر من ناحية المنارة فاعطوه ذلك المربد وفتح بهم الخوخة قلت قول من قال إن القبلة على بناء عثمان لم يزد فيها أحد صحيح وما ذكر من فعل عمر بن عبد العزيز صحيح أيضا فان عمر إنما بنى جدار القبلة على موضع جدار عثمان لكنه زاد من المشرق الزيادة التي قدام حجرة عائشة وهو منزل حفصة فكانت زيادته لما زاد من الشرق أيضا في الجدار القبلي بقدر تلك الزيادة والجدار القبلي بالغ في تزويقه أكثر من الجدر الثلاثة فقال له الوليد ألا جعلت الجدر كلها مثله وجعلت سقفه مثل السقيفة التي على القبر فذكر عمر أن ذلك كان يذهب فيه مال كثير قال أبو زيد حدثنا محمد بن يحيى عن محمد ابن إسماعيل عن محمد بن عمار عن جده قال لما صار عمر إلى جدار القبلة دعا مشيخة من أهل المدينة من قريش والأنصار والعرب والموالي فقال تعالوا احضروا بنيان قبلتكم لا تقولوا عمر غير قبلتنا فجعل لا ينزع حجرا إلا وضع مكانه حجرا فكانت زيادة الوليد من المشرق إلى المغرب ست أساطين وزاد إلى الشام من الاسطوانة المربعة التي في القبر أربع عشرة اسطوانة منها عشر في الحبة وأربع في السقائف الأولى التي كانت قبل وزاد من الاسطوانة التي دون المربعة إلى الشرق أربع أساطين فدخل بيت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في المسجد فهذا قد بين أن الجدار الذي بناه عمر هو موضع الجدار الذي بناه عثمان وهو الجدار اليوم وأن الزيادة من الشرق أربع أساطين فدخلت حجرة عائشة وما قدامها وهو حجرة حفصة وهناك زاد الجدار القبلي أيضا قال أبو زيد قال أبو غسان وحدثني عدة من مشايخ البلد أن عمر لما جاءه كتاب الوليد بهدم المسجد أرسل إلى عدة من آل عمر فقال إن أمير المؤمنين قد كتب إلي أن أبتاع بيت حفصة وكان على يمين الخوخة قريبا من منزل عائشة الذي فيه القبر وكانتا تتهاديان الكلام وهما في منزليهما من قرب ما بينهما فلما دعاهم إلى ذلك قالوا ما نبيعه شيئا قال اذن أدخله في المسجد قالوا أنت وذاك فاما طريقها فلا تقطعها فهدم البيت وأعطاهم الطريق ووسعها لهم حتى انتهى بها إلى الاسطوانة وكانت قبل ذلك ضيقة بقدر ما يمر الرجل منحرفا قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت