فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 219

""""""صفحة رقم 122""""""

عليها المسوح قال أبو زيد حدثنا محمد بن يحيى عن الواقدي عن عبد الله بن زيد الهذلي قال رأيت بيوت أزواج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) حين هدمها عمر بن عبد العزيز كانت باللبن ولها حجر من جريد مطرود بالطين عددت تسعة أبيات بحجراتها وهي ما بين بيت عائشة إلى الباب الذي يلي باب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى منزل أسماء بنت الحسن اليوم ورأيت بيت أم سلمة زوج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وحجرتها من لبن فسألت ابن ابنها فقال لما غزا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) غزوة دومة الجندل بنت حجرتها بلبن فلما نظر إلى اللبن فدخل عيها أول نسائه فقال ما هذا البناء فقالت أردت أن أكف أبصار الناس فقال يا أم سلمة إن شر ما ذهبت فيه أموال الناس البناء قال الواقدي فحدثت بهذا الحديث معاذ بن محمد الانصاري فقال سمعت الخراساني في مجلس فيه عمران بن أبي أنس يقول وهو بين القبر والمنبر أدركت حجرات أزواج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من جريد على أبوابها المسوح من شعر أسود فحضرت كتاب الوليد يقرأ فأمر بادخالها في المسجد فما رأيت يوما كان أكثر من ذلك اليوم باكيا فسمعت سعيد بن المسيب يقول والله لوددت أنهم تركوها على حالها ينشأ ناس من المدينة ويقدم قادم من الأفق فيرى ما أكرم به النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في حياته فيكون ذلط مما يزهد الناس في التكاثر والتفاخر قال فلما فرغ عطاء الخراساني من حديثه قال عمران بن أبي أنس كان فيها أربعة أبيات بلبن له حجر من جريد وكانت خمسة أبيات من جريد مطينة لا حجر لها على أبواب مسوح الشعر ذرعت الستر فوجدته ثلاث أذرع في ذراع وعظم الذراع فأما ما ذكرت من كثرة البكاء فلقد رأيتني وأنا في المسجد فيه نفر من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأبو سلمة بن عبد الرحمن وأبو أمامة ابن سهل بن حنيف وخارجة بن زيد وإنهم يبكون حتى أخضل الدمع لحاهم وقال يومئذ أبو أمامة ليتها تركت حتى يقصر الناس عن البناء ويرى الناس ما رضي الله لنبيه وخزائن الدنيا بيده قلت قوله في هذه الرواية إن فيهم نفرا من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إن كان هذا محفوظا فمراده من كان صغيرا في عهد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مثل أبي أمامة ابن سهل بن حنيف ومثل محمود بن الربيع ومثل السائب بن زيد وعبد الله بن أبي طلحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت