فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 219

""""""صفحة رقم 123""""""

فأما من كان مميزا على عهد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فلم يكن بقي منهم أحد لكن في سهل بن سعد خلاف قيل توفي سنة ثمان وثمانين فيكون قد مات قبل ذلك أو سنة إحدى وتسعين ولفظ الحجرة في هذه الآثار لا يراد به جملة البيت كما في قوله تعالى ) إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون ( بل يراد ما يتخذ حجرة للبيت عند بابه مثل تحريم للبيت وكانت هذه من جيد النخل بخلاف الحجر التي هل المساكن فانها كانت من اللبن وأم سلمة جعلت حجرتها من لبن كما يروى أن بعضهن كانت له حجرة وبعضهن لم يكن له حجرة والأبواب مستورة بستور الشعر وكان بيت علي الذي يسكن فيه هو وفاطمة خلف حجرة عائشة رضي الله عنهم لم يزل حتى أدخله الوليد في المسجد

ومما يوضح مسمى الحجرة التي قدام البيت ما في سنن أبي داود وغيره عن ابن عمر قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها فبين أنه كلما كان المكان أستر لها فصلاتها فيه أفضل فالمخدع أستر من البيت الذي يقعد فيه والبيت أستر من الحجرة التي هي أقرب إلى الباب والطريق قال أبو زيد حدثنا محمد بن يحيى حدثني عبد العزيز بن عمران عن عبد الله بن أبي عائشة عن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن أبيه قال زاد عثمان بن عفان في المسجد قبل أن يقتل بأربع سنين فزاد فيه من ناحية القبلة موضع جداره على جدار المقصورة اليوم وزاد فيه من المغرب أسطوانة بعد المربعة وزاد فيه من الشام خمسية ذراعا ولم يزد فيه من الشرق شيئا قال أبو غسان وأخبرني غير واحد من ثقات أهل البلد أن عثمان زاد في القبلة إلى موضع القبلة اليوم ثم لم يغير ذلك إلى اليوم قال أبو زيد حدثنا محمد بن يحيى عن عبد الرحمن بن سعد عن أشياخه أن عثمان أدخل فيه دار العباس بن عبد المطلب مما يلي القبلة والشام والغرب وأدخل بعض بيوت حفصة بنت عمر مما يلي القبلة فأقام المسجد على تلك الحال حتى زاد فيه الوليد بن عبد الملك وحدثنا محمد ابن يحيى عن رجل عن ابن أبي الزناد عن خارجة قال قدم عثمان المسجد وزاد في قبليه ولم يزد في شرقيه وزاد في غربيه قدر اسطوانة وبناه بالحجارة المنقوشة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت