فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 124""""""
والقصة وبيضه بالقصة وقدر زيد بن ثابت أساطينه فجعلها على قدر النخل وجعل فيه طيقانا مما يلي الشرق والغرب وذلك قبل أن يقتل عثمان بأربع سنين فزاد فيه إلى الشام خمسين ذراعا
قلت حجر أزواج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لم يبنيهن كلهن مع بناء المسجد أولا فانه لم يكن حينئذ مزوجا بتسع بل بنى بعائشة وكان قد تزوجها بمكة وكذلك سودة ثم بحفصة فلهذا كانت حجرهن لاصقة بالمسجد وآخر من تزوجها صفية بنت حيي لما فتح خيبر سنة تسع من الهجرة وحينئذ اتخذ لها بيتا وكان بيتها أبعد عن المسجد من غيره كما في الصحيحين عن علي بن الحسين عن صفية بنت حيي أم المؤمنين قالت كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) معتكفا فأتيته أزوره ليلا فحدثته ثم قمت فانقلبت فقام معي ليقلبنيوكان مسكنها في دار أسامة بن زيد فمر رجلان من الأنصار فلما رأيا النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أسرعا فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) على رسلكما إنها صفية بنت حيي فقالا سبحان الله يا رسول الله فقال إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شرا أو شيئا ففي هذا الحديث أن مسكنها كان ف دار اسامة بن زيد وأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قام معها ليقلبها إلى مسكنها وأنه مر به رجلان من الأنصار ولو كان منزلها متصلا بالمسجد لم يحتج إلى شيء من ذلك فان المسجد لم يكن فيه ما يخافه ولكن خرج معها من المسجد ليوصلها إلى مسكنها والرجلان مرا به في الطريق لم يكن مرورهما في المسجد فان المسجد لم يكن طريقا بالليل ولو رأياه في المسجد لم يحتج أن يقول ما قال بل رأياه ومعه امرأة خارجا من المسجد فقال ما قال لئلا يقذف الشيطان في قلوبهما شيئا من الظن السيء فيهلكا بذلك
وأما ما ذكروه من أن عثمان زاد في المسجد من جهة الشام مع أنه لم يأخذ شيئا من جهة الحجر فعلم أن من الحجر ما لم يكن ملتصقا بالمسجد فان الناس بنوا دورهم متصلة بالمسجد قبل أن يتزوج جويرية وصفية وغيرهما ولم يكن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ليزاحم أحدا