فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 125""""""
في داره فكان يتخذ الحجرة شامي المسجد وإن لم تكن متصلة به ولهذا ذكروا أن عثمان زاد من جهة الشام خمسين ذراعا ولم يأخذ شيئا من الحجر بل الوليد زاد على ذلك بأخذ الحجر فكانت الحجر كما ذكروا من ناحية الشرق مع الاتصال وحجرة حفصة شرقية وقبلية فان حجرة عائشة هي التي كانت مسامتة لم تتقدم المسجد وأما حجرة حفصة فكانت فاضلة عن المسجد من مقدمه ولهذا زادوها مع الزيادة في المسجد وكذلك الحجر التي كانت في الشام كانت شرقية وشامية لكن الشامي لم يكن ملتصقا بالمسجد فلهذا قال من قال كانت الحجرة من قبليه وشرقية ولم يذكر الشام وذكر آخرون أن منها ما كان من الشام ولا منافاة بين القولين فان صاحب القول الأول أراد ما يتصل بالمسجد وما كان شام المسجد بقليل كان شرقيه أيضا فكانت هذه شرقيه شامية ومن قال شامية فمعناه أنها من جهة شام الشرق وإن لم تكن متصلة بالمسجد فكثير من الروايات من هذا الباب قد يظن بها تناقض فان كانت متناقضة فما ناقض الصحيح فهو باطل وإن كان المعنى متفقا فلا تناقض وقد جاءت الآثار بأن حكم الزيادة في مسجده حكم المزيد تضعف فيه الصلاة بألف صلاة كما أن المسجد الحرام حكم الزيادة فيه حكم المزيد فيجوز الطواف فيه والطواف لا يكون إلا في المسجد لا خارجا منه ولهذا اتفق الصحابة على أنهم يصلون في الصف الأول من الزيادة التي زادها عمر ثم عثمان وعلى ذلك عمل المسلمين كلهم فلولا أن حكمه حكم مسجده لكانت تلك صلاة في غير مسجده والصحابة وسائر المسلمين بعدهم لا يحافظون على العدول عن مسجده إلى غير مسجده ويأمرون بذلك قال أبو زيد حدثني محمد بن يحيى حدثني من أثق به أن عمر زاد في المسجد من القبلة إلى موضع المقصورة التي هي به اليوم قال فأما الذي لا يشك فيه أهل بلدنا أن عثمان رضي الله عنه هو الذي وضع القبلة في موضعها اليوم ثم لم تغير بعد ذلك قال أبو زيد حدثنا محمد بن يحيى عن محمد بن عثمان عن مصعب بن ثابت عن خباب أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال يوما وهو في مصلاه لو زدنا في مسجدنا واشار بيده نحو القبلة فلما ولي عمر قال إن