فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 126""""""
النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال لو زدنا في مسجدنا واشار بيده نحو القبلة فأدخلوا رجلا مصلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وأجلسوه ثم رفعوا يد الرجل وخفضوها حتى إذا رأوانحو ما رأوا أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) رفع يده ثم مدوا مقاطا فوضعوا طرفه بيد الرجل ثم مدوا فلم يزالوا يقدمونه ويؤخرونه حتى إذا رأوا ذلك شبيها بما أشار رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من الزيادة فقدم عمر القبلة فكان موضع جدار عمر في موضع عيدان المقصورة وقال حدثنا محمد بن يحيى عن محمد بن إسماعيل عن ابن أبي ذئب قال قال عمر لو مد مسجد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى ذي الحليفة لكان منه حدثنا محمد بن يحيى عن سعد بن سعيد عن أخيه عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لو بني هذا المسجد إلى صنعاء كان مسجدي فكان أبو هريرة يقول والله لو مد هذا المسجد إلى باب داري ما عدوت أن أصلي فيه حدثنا محمد حدثني عبد العزيز عن عمران عن فليح بن سليمان عن ابن أبي عمرة قال زاد عمر في المسجد في شامية ثم قال لو زدنا فيه حتى بلغ الجبانة كان مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وجاءه الله بعامر
وهذا الذي جاءت به الآثار هو الذي يدل عليه كلام الأئمة المتقدمين وعملهم فانهم قالوا إن صلاة الفرض خلف الإمام أفضل وهذا الذي قالوه هو الذي جاءت به السنة وكذلك كان الأمر على عهد عمر وعثمان رضي الله عنهما فان كلاهما زاد من قبلي المسجد فكان مقامه في الصلوات الخمس في الزيادة وكذلك مقام الصف الأول الذي هو أفضل ما يقام فيه بالسنة والإجماع وإذا كان كذلك فيمتنع أن تكون الصلاة في غير مسجده أفضل منها في مسجده وأن يكون الخلفاء والصفوف الأول كانوا يصلون في غير مسجده وما بلغني عن أحد من السلف خلاف هذا لكن رأيت بعض المتأخرين قد ذكر أن الزيادة ليست من مسجده وما علمت لمن ذكر ذلك سلفا من العلماء وقد ذكروا أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) زاد فيه لما قدم من خيبر قال أبو غسان حدثني غير واحد ولا