فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 219

""""""صفحة رقم 128""""""

بئر كانت في دارهم وله خمس سنين مات سنة تسع وتسعين وسنه ثلاث وتسعون وأبو أمامة بن سهل بن حنيف سماه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أسعد باسم أسعد بن زرارة مات سنة مائة لكن هؤلاء لم يكن لهم في حياته ( صلى الله عليه وسلم ) من التمييز ما ينقلون عنه أقواله وافعاله التي ينقلها الصحابة مثل ما ينقله جابر وسهل بن سعد وغيرهما وأما ابن عمر فكان قد مات قبل ذلك عام قتل ابن الزبير بمكة [ سنة ] ثنتين وسبعين وابن عباس مات قبل ذلك بالطائف سنة بضع وستين فهؤلاء وأمثالهم من الصحابة لم يدرك أحد منهم تغيير المسجد وإدخال الحجر فيه وأنس بن مالك كان بالبصرة لم يكن بالمدينة وقد قيل إنه آخر من مات بها من الصحابة وكانت حجر أزواج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) شرقي المسجد وقبليه وقيل وشاميه فاشتريت من ملاكها ورثة أزواجه ( صلى الله عليه وسلم ) وزيدت في المسجد فدخلت حجرة عائشة وكان الذي تولى ذلك عمر بن عبد العزيز نائب الوليد على المدينة فسد باب الحجرة وبنى حائطا آخر عليها غير الحائط القديم فصار المسلم عليه من وراء جدار أبعد من المسلم عليه لما كان جدارا واحدا

قال هؤلاء ولو كان سلام التحية الذي يرده على صاحبه مشروعا في المسجد كان له حد ذراع أو ذراعين أو ثلاثة فلا يعرف الفرق بين المكان الذي يستحب فيه هذا السلام والمكان الذي لا يستحب فان قيل من سلم عليه عند الحائط الغربي رد عليه قيل وكذلك من كان خارج المسجد وإلا فما الفرق وحينئذ فيلزم أن يرد على جميع أهل الأرض وعلى كل مصل في كل صلاة كما ظنه بعض الغالطين ومعلوم بطلان ذلك وإن قيل يختص بقدر بين المسلم وبين الحجرة قيل فما حد ذلك وهم لهم قولان منهم من يستحب القرب من الحجرة كما استحب ذلك مالك وغيره ولكن يقال فما حد ذلك القرب وإذا جعل له حد فهل يكون من خرج عن الحد فعل المستحب وآخرون من المتأخرين يستحبون التباعد عن الحجرة كما ذكر ذلك من ذكره من أصحاب أبي حنيفة والشافعي رضي الله عنهما فهل هو بذراع أو باع أو أكثر وقدره من قدره من أصحاب أبي حنيفة بأربع أذرع فانهم قالوا يكون حين يسلم عليه يستقبل القبلة ويجعل الحجرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت