فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 136""""""
هو مراد من ذكر الإجماع على ذلك كما ذكر القاضي عياض قال وزيارة قبره سنة بين المسلمين مجمع عليها وفضيلة مرغب فيها فمرادهم الزيارة التي بينوها وشرحوها كما ذكر القاضي عياض في هذا الفصل فصل زيارة قبره وقال إسحاق بن إبراهيم الفقيه ومما لم يزل من شأن من حج المرور بالمدينة والقصد إلى الصلاة في مسجد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) والتبرك برؤية روضته ومنبره وقبره ومجلسه وملامس يديه ومواطئ قدميه والعمود الذي كان يستند إليه وينزل جبريل بالوحي فيه عليه وبمن عمره وقصده من الصحابة والتابعين وأئمة المسلمين والاعتبار بذلك كله قلت وذلك أن لفظ زيارة قبره ليس المراد بها نظير المراد بزيارة قبر غيره فان قبر غيره يوصل اليه ويجلس عنده ويتمكن الزائر مما يفعله الزائرون للقبور عندها من سنة وبدعة وأما هو ( صلى الله عليه وسلم ) فلا سبيل لأد يصل إلى مسجده أن يدخل بيته ولا يصل إلى قبره بل دفنوه في بيته بخلاف غيره فانهم دفنوا في الصحراء كما في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال في مرض موته لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما فعلوا قالت عائشة ولولا ذلك لأبرز قبره ولكن خشي أن يتخذ مسجدا فدفن في بيته لئلا يتخذ قبره مسجدا ولا عيدا ولا وثنا فان في سنن أبي داود من حديث أحمد بن صالح عن عبد الله بن نافع أخبرني ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لا تجعلوا بيوتكم قبورا ولا تجعلوا قبري عيدا وصلوا علي فان صلاتكم تبلغني حيث كنتم وفي الموطأ وغيره عنه أنه قال اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد وفي صحيح مسلم عنه أنه قال قبل أن يموت بخمس إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فاني أنهاكم عن ذلك فلما لعن من يتخذ القبور مساجد تحذيرا لأمته من ذلك ونهاهم عن ذلك ونهاهم أن يتخذوا قبره عيدا دفن في حجرته