فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 219

""""""صفحة رقم 141""""""

ليس بقربة كما قاله طائفة من أصحاب الشافعي وأحمد وهو قول ابن عبد البر وما علمنا أحدا من علماء المسلمين المجتهدين الذين تذكر أقوالهم في مسائل الاجماع والنزاع ذكر أن ذلك مستحب فدعوى من ادعى أن السفر إلى مجرد القبور مستحب عند جميع علماء المسلمين كذب ظاهر وكذلك إن ادعى أن هذا قول الأئمة الأربعة أو جمهور أصحابهم أو جمهور علماء المسلمين فهو كذب بلا ريب وكذلك إن ادعى أن هذا قول عالم معروف من الأئمة المجتهدين وإن قال إن هذا قول بعض المتأخرين أمكن أن يصدق في ذلك وهو بعد أن يعرف صحة نقله نقل قولا شاذا مخالفا لاجماع السلف مخالفا لنصوص الرسول فكفى بقول فسادا أن يكون قولا مبتدعا في الاسلام مخالفا للسنة والجماعة لما سنه الرسول ولما اجتمع عليه سلف الأمة وأئمتها والنقل عن علماء السلف يوافق ما قاله مالك فمن نقل عنهم ضد ذلك فقد كذب وأقل ما في الباب أنه يجعل ممن طولب بصحة نقله والألفاظ المجملة التي يقولها طائفة قد عرف مرادهم وعياض نفسه الذي ذكر أن زيارته سنة مجمع عليها قد بين الزيارة المشروعة في ذلك وقد ذكر عياض في قوله لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ما هو ظاهر مذهب مالك أن السفر إلى غيرها محرم وسائر أصحابه مع ما ذكره من استحباب الزيارة الشرعية ومع ما ذكره من كراهة مالك أن يقول القائل زرت قبر النبي ( صلى الله عليه وسلم )

( فصل ) قال المعارض المناقض وروى مسلم في صحيحه في الذي سافر لزيارة أخ له في الله ولفظ الحديث إن رجلا زار أخا له في قرية أخرى فأرصد الله على مدرجته ملكا فلما أتى عليه قال أين تريد قال أريد أخا لي في تلك القرية قال هل لك عليه من نعمة تربها قال لا إلا أن أحببته في الله فقال إني رسول الله إليك فان الله أحبك كما أحببته فيه وفي موطأ مالك عن معاذ بن جبل في حديث ذكر فيه سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول أي عن الله وجبت محبتي لمتحابين في والمتجالسين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت