فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 219

""""""صفحة رقم 144""""""

يبين به كذب الحديث الذي فيه من زارني بعد مماتي فكأنما زارني في حياتي وهذا الحديث معروف من رواية حفص بن سليمان الغاضري عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عمر قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من حج فزار قبري بعد موتي كان كمن زارني في حياتي وقد رواه عنه غير واحد وهو عندهم معروف من طريقه وهو عندهم ضعيف في الحديث إلى الغاية حجة في القراءة قال يحيى بن معين حفص لس بثقة وقال الجوزجاني قد فرغ منه منذ دهر وقال البخاري تركوه وقال مسلم ابن الحجاج متروك وقال علي بن المديني ضعيف الحديث وتركته على عمد وقال النسائي ليس بثقة ولا يكتب حديثه وقال مرة متروك وقال صالح بن محمد لا يكتب حديثه وأحاديثه كلها مناكير وقال زكريا الساجي يحدث عن سماك وغيره أحاديثه بواطيل وقال أبو زرعة ضعيف الحديث وقال أبو حاتم لا يكتب حديثه هو ضعيف لا يصدق متروك الحديث وقال الحاكم أبو أحمد ذاهب الحديث وقال الدارقطني ضعيف وقال ابن عدي وعامة أحاديثه عمن يروى عنه غير محفوظة وقد رواه الطبراني في المعجم من حديث الليث ابن بنت ليث بن أبي سليم عن زوجة جده عائشة عن ليث وهذا الليث وزوجة جده مجهولان لأن ليثا غير معروف بضبط ولا عدالة مع غرابتهما ونفس المتن باطل فان الأعمال التي فرضها الله ورسوله لا يكون الرجل بها مثل الواحد من الصحابة بل في الصحيحين عنه أنه قال لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه فالجهاد والحج ونحوهما أفضل من زيارة قبره باتفاق المسلمين ولا يكون الرجل بهما كمن سافر اليه في حياته ورآه كيف وذاك إما أن يكون مهاجرا إليه كما كانت الهجرة قبل الفتح أو من الوفود الذين كانوا يفدون اليه يتعلمون الإسلام ويبلغونه عنه إلى قومهم وهذا عمل لا يمكن أحدا بعدهم أن يفعله مثله ومن شبه من زار قبر شخص بمن كان يزوره في حياته فهو مصاب في عقله ودينه والزيارة الشرعية لقبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت