فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 145""""""
الميت مقصودها الدعاء له والاستغفار كالصلاة على جنازته والدعاء المشروع المأمور به في حق نبينا كالصلاة عليه والسلام عليه وطلب الوسيلة له مشروع في جميع الأمكنة فعله هناك يمكن فعله في سائر البقاع لكن مسجده أفضل من غيره فللعبادة فيه فضيلة بكونها في مسجده كما قال صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام والعبادات المشروعى فيه بعد دفنه مشوعة فيه قبل أن يدفن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في حجرته وقبل أن تدخل حجرته في المسجد ولم يتجدد بعد ذلك فيه غير العبادات التي كانت على عهد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وغير ما شرعه هو لأمته ورغبهم فيه ودعاهم اليه وما يشرع للزائر من صلاة وسلام ودعاء له وثناء عليه كل ذلك مشروع في مسجده في حياته وهي مشروعة في سائر المساجد بل وفي سائر البقاع التي تجوز فيها الصلاة وهو ( صلى الله عليه وسلم ) قد جعلت له ولأمته الأرض مسجدا وطهورا فحيثما أدركت أحدا الصلاة فليصل فانه مسجد كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح عنه ( صلى الله عليه وسلم ) ومن ظن زيارة القبر تختص بجنس من العبادة لم تكن مشروعة في المسجد وإنما شرعت لأجل القبر فقد أخطأ لم يقل هذا أحد من الصحابة والتابعين وإنما غلط في بعض هذا بعض المتأخرين وغاية ما نقل عن بعض الصحابة كابن عمر أنه كان اذا قدم من سفر يقف عند القبر ويسلم وجنس السلام عليه مشروع في المسجد وغير المسجد قبل السفر وبعده وأما كونه عند القبر فهذا كان يفعله ابن عمر اذا قدم من سفر وكذلك الذين استحبوه من العلماء استحبوه للصادر والوارد من المدينة وإليها من اهلها أو الوارد والصادر من المسجد من الغرباء مع أن أكثر الصحابة لم يكونوا يفعلون ذلك ولا فرق أكثر السلف بين الصادر والوارد بل كلهم ينهون عما نهى عنه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وقد قال أبو الوليد الباجي إنما فرق بين أهل المدينة وغيرها لأن الغرباء قصدوا لذلك وأهل المدينة يقيمون بها لم يقصدوها من أجل القبر والتسليم وقال قال ( صلى الله عليه وسلم ) اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد وقال لا تجعلوا قبري عيدا