فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 147""""""
وقد تقدم ما رواه سعيد بن منصور في سننه عن عبد العزيز الداروردي عن سهيل بن أبي سهيل قال رآني الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب فناداني فقال مالي رأيتك عند القبر فقلت سلمت على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال إذا دخلت المسجد فسلم على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ثم قال ان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال لا تتخذوا بيتي عيدا ولا بيوتكم مقابر لعن الله اليهود اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد وصلوا عليه حيثما كنتم فان صلاتكم تبلغني ما أنتم ومن بالأندلس منه إلا سواء وكذلك سائر الصحابة الذين كانوا ببيت المقدس وغيرها من الشام مثل معاذ بن جبل وأبي عبيدة بن الجراح وعبادة بن الصامت وأبي الدرداء وغيرهم لم يعرف عن أحد منهم أنه سافر لقبر من القبور التي بالشام لا قبر الخليل ولا غيره كما لم يكونوا يسافون إلى المدينة لأجل القبر وكذلك الصحابة الذين كانوا بالحجاز والعراق وسائر البلاد كما قد بسط في غير هذا الموضع وروى سعيد بن منصور في سننه أن رجلا كان ينتاب قبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال له حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب يا هذا إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال لا تتخذوا قبري عيدا وصلوا علي حيثما كنتم فان صلاتكم تبلغني فما أنت ورجل بالأندلس منه إلا سواء
فان قيل الزائر في الحياة إنما أحبه الله لكونه يحبه في الله والمؤمنون يحبون الرسول أعظم وكذلك يحبون سائر الأنبياء والصالحين فاذا زاروهم أثيبوا على هذه المحبة قيل حب الرسول من أعظم واجبات الدين وفي الصحيحين عن أنس عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الايمان من كان الله ورسوله أحب اليه مما سواهما ومن كان يحب المرء لا يحبه إلا لله ومن كان يكره ان يرجع في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار وفي الحديث الصحيح عن أنس عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين وفي البخاري عن عبد الله بن هشام قال كنا مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وهو آخذ بيد عمر فقال يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب اليك من نفسك فقال له عمر