فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 219

""""""صفحة رقم 148""""""

إنه الآن والله لأنت أحب إلي من نفسي قال الآن يا عمر وتصديق هذا في القرآن في قوله ) النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ( وفي قوله ) قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم ( الآية وقال ) لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ( إلى قوله ) بروح منه ( وفي صحيح البخاري وغيره عن أبي هريرة أن رسول الله( صلى الله عليه وسلم ) قال ما من مؤمن إلا وأنا أولى به في الدنيا والآخرة اقرأوا إن شئتم ) النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ( فأيما مؤمن مات وترك مالا فليرثه عصبته من كانوا ومن ترك دينا أو ضياعا فليأتني فأنا مولاه وفي حديث آخر لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به لكن حبه وطاعته وتعزيره وتوقيره وسائر ما أمر الله به من حقوقه مأمور به في كل مكان لا يختص بمكان دون مكان وليس من كان في المسجد عند القبر بأولى بهذه الحقوق ووجوبها عليه ممن كان في موضع آخر ومعلوم أن زيارة قبره كالزيارة المعروفة للقبور غير مشروعة ولا ممكنة ولو كان في زيارة قبره عبادة زائدة للأمة لفتح باب الحجرة ومكنوا من فعل تلك العبادة عند قبره وهم لم يمكنوا إلا من الدخول إلى مسجده والذي يشرع في مسجده يشرع في سائر المساجد لكن مسجده أفضل من سائرها غير المسجد الحرام على نزاع في ذلك وما يجده المسلم في قلبه من محبته والشوق اليه والأنس بذكره وذكر أحواله فهو مشروع له في كل مكان وليس في مجرد زيارة ظاهر الحجرة ما يوجب عبادة لا تفعل بدون ذلك بل نهى عن أن يتخذ ذلك بل نهى عن أن يتخذ ذلك المكان عيدا ويصلي عليه حيث كان العبد ويسلم عليه فلا يخص بيته وقبره لا بصلاة عليه ولا بسلام عليه فكيف بما ليس كذلك واذا خص قبره بذلك صار ذلك في سائر الأمكنة دون ما هو عند قبره وينقص حبه وتعظيمه وتعزيره وموالاته والثناء عليه عند غير قبره كما يفعل عند قبره كما يجده الناس في قلوبهم اذا رأوا من يحبونه ويعظمونه يجدون في قلوبهم عند قبره مودة له ورحمة ومحبة أعظم مما يكونون بخلاف ذلك والرسول هو الواسطة بينهم وبين الله في كل مكان وزمان فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت