فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 151""""""
ذلك سوء معتقده وذهنه المعكوس فهو كمن أضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فقلبه لا يقبل الحق لما نازله من الظلمة والغشاوة
والجواب أن يقال
ما في هذا الكلام من السب والشتم هو علما يستحق الجواب عليه ويمكن الإنسان أن يقابله بأضعاف ذلك ويكون صادقا لا يكون كاذبا مثله ويتبين أنه من أجهل الناس وأسوئهم فهما وأقلهم علما وأنه إلى التفهيم والتعليم أحوج منه إلى أن يقفو ما ليس له به علم ويقول على الله ما لا يعلم وقد قال تعالى ) قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن ( الآية وهؤلاء الذين يستحبون الحج إلى القبور ودعاء أهلها من دون الله يشركون بالله ما لم ينزل به سلطانا ويقولون على الله مالا يعلمون ويجعلون ذلك من جنس حج بيت الله ويقربونه به وهو لما ذكر الحج قال ) وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ( ولما ذكر تعظيم حرماته وشعائره في الحج قال ) ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه ( إلى قوله ) ومما رزقناهم ينفقون ( فهو قد ذكر التوحيد هاهنا وأمر باجتناب الشرك واجتناب قول الزور فقرن بينهما ولهذا قال النبي( صلى الله عليه وسلم ) عدلت شهادة الزور الإشراك بالله وهؤلاء الضلال لهم نصيب من الشرك بالله ونصيب من قول الزور ) ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانا وما ليس لهم به علم وما للظالمين من نصير ( وهذا المعترض لم يفهم ما قاله المجيب بل كذب عليه كذبا يعلم جميع الناس أنه كذب ولم يعرف ما قاله العلماء لا مالك ولا غيره ونفس الذي أنكره على المجيب صرح به مالك تصريحا لم يصرح مثله المجيب فان المجيب لم يذكر أن السفر إلى مسجده وزيارته على الوجه المشروع معصية ولا ذكر أن ما يريده العلماء بالسفر إلى قبره وهو السفر