فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 153""""""
بل قال تعالى ) وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون ( فالأئمة الذين يهدون بأمره وإبراهيم إمام الحنفاء والداعي إلى توحيد الله وعبادته وحده والتبرؤ من عبادة ما سوى الله ومن العابدين لغيره وقد أخبر الله أنه لا يرغب عن ملته إلا من كان سفيها جاهلا وقال تعالى ) إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين ( والأمة هو القدوة الذي يؤتم به وكان ابن مسعود يقول إن معاذا كان أمة قانتا لله حنيفا فيقولون إن إبراهيم فيقول إن معاذا فيعلمون أنه لم يرد التلاوة وإنما أارد أن يعرفهم أن معاذا كان إماما وكل من جعله الله إماما فانه يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له والنهي عن دعاء ما سواه لا دعاء عبادة ولا دعاء مسألة ينهون عن دعاء الملائكة والأنبياء فضلا عمن سواهم وبهذا بعث الله جميع الرسل وأنزل جميع الكتب وهذا هو دين الإسلام الذي لا يقبل الله من أحد دينا سواه قال تعالى ) واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون ( وقال تعالى ) وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون ( وقال تعالى ) ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ( وقال تعالى ) ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله ( إلى قوله ) مسلمون ( والحج إلى قبورهم ودعاؤهم من دون الله من الشرك بهم واتخاذهم أربابا قال الله تعالى ) قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ( إلى قوله ) وأنا أول المسلمين ( فمن أمر الناس أن يحجوا إلى قبر مخلوق أو يدعوه فقد أمرهم أن يجعلوا صلاتهم ونسكهم لغير الله وهذا من الائمة الذين لا يدعون إلى النار لا من أئمة الهدى والتقى فالقولان اللذان ذكرهما هما القولان المعروفان عن علماء المسلمين وأئمة الدين وما عرف لهم قول ثالث فمن قال قولا ثالثا فحسبه أن يحكى قوله ويبين خطؤه لا يجعل قوله مقدما على أقوال السلف الماضين وأئمة الدين وعلماء المسلمين ولم يخالفهم أحد بحجة