فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 154""""""
في الدين ولا نقل قوله عن أحد من أئمة المسلمين ولكن حججهم من جنس هذا وأمثاله وقد صنف من هو أفضل منه مصنفا أكبر من مصنفه وحججهم كلها يشبه بعضها بعضا ليست من حجج علماء المسلمين ولا ينقلونها ولا موجبها عن أحد من أئمة الدين بل هي من جنس حجج النصارى والمشركين إما نقل عن الأنبياء هو كذب عليهم كالأحاديث التي يحتجون بها في أنه رغب في زيارة قبره وكلها كذب كما يحتج النصارى وأهل البدع بما يفعلونه من الكذب على الأنبياء وإما ألفاظ متشابهة يحرفون فيها الكلم عن مواضعه ويضعونها على غير مواضعها ويدعون المحكم المنصوص كما تفعل النصارى وأهل البدع يتبعون المتشابه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله ويدعون المحكم المبين الذي هو أم الكتاب وإما احتجاج النصارى وأمثالهم وأهل الضلال المخالفين للأنبياء وأئمة الهدى كما قال تعالى ) قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل ( فلا نقل مصدق ولا بحث محقق بل هذيان مزوق يروج على هذا وأمثاله من الجهال الذين لا يعرفون دين المسلمين في هذه المسألة وأمثالها ولا يفرقون بين عبادة الرحمن وعبادة الشيطان ولا بين الأنبياء والمرسلين أهل التوحيد والإيمان وبين أهل البدع المضاهين لعباد الصلبان
وأما قوله فمقتضى ذلك أن يسوى بينه وبين السفر لقتل النفوس الخ فعنه أجوبة أحدها أ هذا يلزم مثله فيمن سافر إلى المساجد للصلاة كمن سافر من مصر إلى الشام ليصلي في جامع دمشق أو سافر من الشام ليصلي في جامع مصر فهذا السفر منهي عنه أو غير مستحب عند الأئمة وهو سفر معصية عند مالك وجمهور أصحابه والأكثرين لا تقصر فيه الصلاة بمقتضى هذا الحديث فقد سوى بينه وبين السفر لقتل النفوس الثاني أن المحرمات إذا اشتركت في جنس التحريم كان الشرك محرما والنظرة محرمة ولم يلزم من