فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 219

""""""صفحة رقم 160""""""

وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا كنيسة رأينها بأرض الحبشة ذكرتا من حسنها وتصاوير فيها لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إن هؤلاء كانوا إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة ذمهم على هذا وهذا ولهذا نهى أمته عن هذا وهذا وفي صحيح مسلم عن أبي الهياج الأسدي قال قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أمرني أن لا أدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته فأمره بطمس التماثيل وتسوية القبور العالية المشرفة إذ كان الضالون أهل الكتاب اشركوا بهذا وبهذا بتماثيل الأنبياء والصالحين وبقبورهم وفي المسند وصحيح أبي حاتم عن ابن مسعود عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال إن من شرار الناس من تدركهم الساعة وهم أحياء والذين يتخذون القبور مساجد وفي صحيح مسلم عن أبي مرثد الغنوي قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها وبسط هذا له موضع آخر لكن نبهنا هنا على مثل هذا لأن هذا المعترض لم يأت في كلامه بعلم ولا حجة ولا دليل بل حجته من جنس ما ذكره هنا أن الزيارة لا بد فيها من الحركة والانتقال وهذا معلوم لكل أحد فقوله والزيارة نفسها قربة والوسيلة إلى القربة قربة هذا مضمون كلامه ونسب المجيب إلى التناقض حيث أباح الزيارة ومنع من الوسيلة إليها وهو السفر ولهذا قال فلو علم هذا القائل ما في كلامه من الخطأ والزلل وما اشتمل عليه كلامه من المناقضة والخلل لما أبدى لهم عواره ولستر عنهم شناره

وجواب هذا من وجوه أحدها أن يقال أنت المتناقض فيما حكيته عنه فانك في أول كلامك قلت إنه ظهر لك من صريح كلامه وفحواه مقصده السيء ومغزاه وهو تحريم زيارة قبور الأنبياء وسائر القبور والسفر اليها ودعوى أن ذلك معصية محرمة مجمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت