فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 161""""""
عليها وقد علم كل من وقف على الجواب أنه لم يحرم الزيارة مطلقا ولا حكى ذلك عن أحد فضلا عن أن يحكيه إجماعا لكن هذا قول طائفة من السلف حرموا زيارة القبور مطلقا كما نقل عن الشعبي والنخعي وابن سيرين لكن المجيب لم يذكر هذا القول فانه قول مرجوح ولو قدر أنه حكاه لم يحك الإجماع على التحريم فإن بطلان هذا لا يخفى على آحاد طلبة العلم إذ كانت كتب العلماء مشحونة بذكر جواز زيارة القبور للرجال أو استحباب ذلك ثم هنا جعلت المجيب يجوز الزيارة وينهى عن الوسيلة إليها وهو السفر فجعلته متناقضا وكذلك قلت بعدها لأنه نقل الجواز عن الائمة المرجوع إليهم في علوم الدين والفتوى المشتهرين بالزهادة والتقوى الذين لا يعتد بخلاف من سواهم ولا يرجع في ذلك لمن عداهم ونقل عدم الجواز عن هؤلاء وهو جواز السفر للزيارة فكيف يحكى عنه أنه جعل كل زيارة القبور معصية محرمة مجمعا عليها هذا هو التناقض ثم نسبته إلى التناقض وأنت المتناقض فقلت ثم قال في آخر كلامه إن ما ادعاه مجمع على أنه حرام وهذه مناقضة لما تقدم منه في الكلام فليت شعري حين قال هذا أكان به جنة أم أدركته من الله محنة فيقال لك المستحق للطعن في عقله ودينه من جعل المستقيم أعوج وزاغ عن سواء المنهج وتناقض فيما يقول وجعل غيره هو المتناقض كما قيل في المثل السائر رمتني بدائها وانسلت ولكن أهل البدع المخالفين لما جاءت به الرسل يضاهئون أعداء الرسل الذين نسبوهم إلى الجنون قال تعالى ) كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون ( وقال تعالى عن قوم نوح ) وقالوا مجنون وازدجر ( وقال فرعون ) إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون ( وقال تعالى ) وقالوا يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون (
فيقال لفظ الجواب أما من سافر لمجرد زيارة قبور الأنبياء والصالحين فهل يجوز له قصر الصلاة على قولين معروفين وقوله من سافر لمجرد زيارة قبور الأنبياء