فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 219

""""""صفحة رقم 162""""""

احترازا عن السفر المشروع كالسفر إلى زيارة قبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إذا سافر السفر المشروع فسافر إلى مسجده وصلى فيه وصلى عليه وسلم ودعا وأثنى كما يحبه الله ورسوله فهذا سفر مشروع مستحب باتفاق المسلمين وليس فيه نزاع فان هذا لم يسافر لمجرد زيارة القبور بل الصلاة في المسجد فإن المسلمين متفقون على أن السفر الذي يسمى زيارة لا بد فيه من أن يقصد المسجد ويصلى فيه لقوله ( صلى الله عليه وسلم ) صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه ولقوله لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا والسؤال والجواب لم يكن المقصود فيه خصوص السفر إلى زيارة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فإن هذا السفر على هذا الوجه مشروع متحب باتفاق المسلمين ولم يقل أحد من المسلمين إن السفر إلى زيارة قبره محرم مطلقا بل من سافر إلى مسجده وصلى فيه وفعل ما يؤمر به من حقوق الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) كان هذا مستحبا مشروعا باتفاق المسلمين لم يكن هذا مكروها عند أحد منهم لكن السلف لم يكونوا يسمون هذا زيارة لقبره وقد كره من كره من ائمة العلماء أن يقال زرت قبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وآخرون يسمون هذا زيارة لقبره ( صلى الله عليه وسلم ) لكنهم يعلمون ويقولون إنه إنما يصل إلى مسجده وعلى اصطلاح هؤلاء من سافر إلى مسجده وصلى فيه وزار قبره ( صلى الله عليه وسلم ) الزيارة الشرعية لم يكن هذا محرما عند أحد من المسلمين بخلاف السفر إلى زيارة قبر غيره من الأنبياء والصالحين فإنه ليس عنده مسجد يسافر إليه فالسؤال والجواب كان من جنس السفر إلى زيارة قبور الأنبياء والصالحين كما يفعل أهل البدع ويجعلون ذلك حجا أو افضل من الحج أو قريبا من الحج حتى يروي بعضهم حديثا ذكره بعض المصنفين في زماننا في فضل من زار الخليل قال فيه وقال وهب بن منبه إذا كان آخر الزمان حيل بين الناس وبين الحج فمن لم يحج ولحق ذلك ولحق بقبر إبراهيم فان زيارته تعدل حجة وهذا كذب على وهب بن منبه كما أن قوله من زارني وزار أبي في عام واحد ضمنت له على الله الجنة كذب على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وقد ذكر بعض أهل العلم أن هذا الحديث إنما افتراه الكاذبون لما فتح بيت المقدس واستنقذ من أيدي النصارى على يد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت