فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 219

""""""صفحة رقم 167""""""

إنه لا يجب بالنذر قال يحتمل أن يريد به لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد واجبا ويحتمل أن يريد به لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مواضع مستحبا فيحمل الحديث على نفي الوجوب مع النذر أو نفي الاستحباب وأما القدماء أصحاب أحمد فقولهم كقول مالك وعليه يدل كلام أحمد وكذلك أبو محمد الجويني وغيره من اصحاب الشافعي وأبو محمد الجويني من أصحاب الوجوه والوجهان في مذهب الشافعي ذكرهما أبو المعالي والرافعي وغيرهما كما ذكر القولين أبو زكريا النووي في شرح مسلم فقال واختلف العلماء في شد الرحال وإعمال المطي إلى غير المساجد كالذهاب إلى قبور الصالحين وإلى المواضع الفاضلة ونحو ذلك فقال الشيخ أبو محمد الجويني من أصحابنا هو حرام وهو الذي اشار القاضي عياض إلى اختياره قال والصحيح عند أصحابنا وهو الذي اختاره إمام الحرمين والمحققون أنه لا يحرم ولا يكره قلت والقاضي عياض مع مالك وجمهور أصحابه يقولون إن السفر إلى غير المساجد الثلاثة محرم كقبور الأنبياء فقال القاضي عياض إن زيارة قبره سنة مجمع عليها وفضيلة مرغب فيها أراد به الزيارة الشرعية كما ذكره مالك وأصحابه من أنه يسافر إلى مسجده ثم يصلي عليه ويسلم عليه كما ذكروه في كتبهم وقد قال القاضي عياض في هذا الفصل فصل الزيارة قال بعضهم رأيت أنس بن مالك أتى قبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فوقف فرفع يديه حتى ظننت أنه افتتح الصلاة فسلم على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ثم انصرف قال وقال مالك في رواية ابن وهب إذا سلم على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ودعا يقف بوجهه إلى القبر لا إلى القبلة ويدنو ويسلم ولا يمس القبر بيده وقال في المبسوط لا أرى أن يقف عند قبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يدعو ولكن يسلم ويمضي فهذا مالك يم يستحب إلا السلام خاصة كما كان ابن عمر يفعل قال نافع رأيت ابن عمر يسلم على القبر رأيته مائة مرة وأكثر يجيء إلى القبر فيقول السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا أبا بكر السلام عليك يا ابت ثم ينصرف قال مالك في رواية ابن وهب يقول السلام عليك ايها النبي ورحمة الله وبركاته قال القاضي عياض وعن ابن قسيط والقعنبي كان اصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إذا دخلوا المسجد مسوا رمانة المنبر التي تلي القبر بميامينهم ثم استقبلوا القبلة يدعون فهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت