فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 219

""""""صفحة رقم 182""""""

الخسران ومعلوم أن هذا من أعظم الافتراء عليهم والاجتراء ثم إنه قال فيما اتبعوا فيه الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) وأطاعوا فيه أمره ونهيه ونهوا عما نهي وأمروا بما أمر فصار حقيقته أنه من أطاع الله ورسوله ونهى عما نهى الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) كالسفر إلى غير المساجد الثلاثة هو كافر معاند للأنبياء ومعلوم أن من قال مثل هذا فانه يستتاب فان تاب وإلا قتل وإذا لم يعرف أن قوله يتضمن هذا ويستلزمه عرف ذلك ويبين له فان أصر استحق العقوبة ولو عرف أن هذا يلزم قوله لكان كافرا مرتدا لكنه جاهل لم يعرف أن هذا يلزم قوله فانه لم يعرف مذهب مالك ولا غيره من الأئمة في مسألة النزاع ولا عرف ما فيها من الأدلة الشرعية ولا تدبر ما ذكره المجيب بل تكلم بظنه وهواه وأعرض عن سبيل الهدى الذي بعث الله به رسوله ( صلى الله عليه وسلم ) قال تعالى ) إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى (

ثم يقال ثانيا هب أن الذين نقل عنهم الجواز أفضل أهل الأرض فالمجيب ذكر القولين وذكر حجة كل واحد من نصر الجواز سوغ له المجيب ذلك فانه قد قاله جماعة من العلماء لكن هؤلاء المعارضون خرقوا إجماع الطائفتين وقالوا انه يستحب السفر لمجرد زيارة القبور فقالوا انه يستحب السفر إلى غير المساجد الثلاثة وعلى ذلك فيجب بالنذر على قول الجمهور الذين يوجبون الوفاء بنذر الطاعة كمن نذر السفر إلى المدينة وبيت المقدس وهو قول مالك وأحمد والشافعي في أحد قوليه فهؤلاء خرقوا إجماع الطائفتين وما كفاهم ذلك حتى ادعوا أن هذا الخرق للاجماع إجماع وحتى سعوا في عقوبة من قال بقول إحدى الطائفتين إما الجواز وإما التحريم بل استحلوا تكفيره والسعي في قتله فهؤلاء من أعظم أهل البدع والضلال كالخوارج والرافض وأمثالهم من الجهال الذين يخالفون السنة وإجماع السلف ويعادون من قال بالسنة وإجماع السلف لشبه باطلة كأحاديث مفتراة وألفاظ مجملة لم يفهموها

ويقال ثالثا المجيب سمى من المجوزين ثلاثة أبو حامد الغزالي من أصحاب الشافعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت