فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 187""""""
دون قصة بصرة بن أبي بصرة نعم الذي أقر عليه الصحابة والتابعون وأئمة المسلمين هو السفر إلى مسجد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وهذا مستحب مشروع بالنص والاجماع والانسان إذا مسجده فصلى في مسجده ما يشرع له من الصاة والصلاة على الرسول والتسليم والثناء عليه ونشر فضائله ومناقبه وسننه وما يوجب محبته وتعظيمه والايمان به وطاعته فهذا كله مشروع مستحب في مسجده هذا هو المقصود من الزيارة الشرعية والسفر إلى مسجده للصلاة فيه وما يتبع ذلك مستحب بالنص والاجماع ولكن كلام المعترض يشعر بأن المجيب ينهى عن السفر إلى مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وزيارته الزيارة الشرعية وأنه حكى في ذلك قوليه وبهذا يشنع بعض الناس ممن له غرض فاسد أو جهل بما يقال أو جمع الأمرين وهذا باطل وكلام المجيب في أجوبته الكثيرة ومصنفاته كلها بين أن السفر إلى مسجده وزيارته الزيارة الشرعية مستحب باتفاق المسلمين لم ينه عنه أحد وهذا الذي اتفق عليه المسلمون وإن تنازعوا في بعض تفصيل الزيارة الشرعية فثم أمور يستحبها بعضهم وينهى عنها بعضهم قد ذكرت في مواضع فمواضع النزاع لا يصح فيها دعوى الاجماع ومحل النزاع ولم يذكر في الجواب فيه نزاع فان كان هذا المعترض ظن أنه حكى الاجماع على تحريم السفر إلى مسجده وزيارته الشرعية فهذا خطأ منه ليس في الجواب شيء من هذا بل فيه تقرير السفر إلى مسجده والزيارة الشرعية فانه جعل عمدة المتنازعين قوله ( صلى الله عليه وسلم ) لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام والمسجد الاقصى ومسجدي هذا وقد ذكر المجيب أن هذا الحديث مما اتفق الأئمة على صحته والعمل به فلو نذر الرجل أن يصلي بمسجد أو مشهد أو يعتكف فيه ويسافر اليه غير هذه الثلاثة لم يجب عليه ذلك باتفاق الأئمة الأربعة ولو نذر أن يسافر ويأتي إلى المسجد الحرام بحج أو عمرة وجب ذلك باتفاق العلماء ولو نذر أن يأتي مسجد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) والمسجد الأقصى لصلاة أو اعتكاف وجب عليه الوفاء بهذا الندر عند مالك