فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 219

""""""صفحة رقم 188""""""

والشافعي في أحد قوليه وأحمد ولم يجب عليه عند أبي حنيفة لأنه لا يجب عنده الوفاء بالنذر إلا فيما كان من جنسه واجب بالشرع وأما الجمهور فيوجبون الوفاء بكل طاعة كما ثبت في صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه والسفر إلى المسجدين طاعة فلهذا وجب الوفاء به وأما السفر إلى غير المساجد الثلاثة فلم يوجبه أحد من العلماء هكذا في الجواب والشافعي رحمه الله في القول الذي لا يوجب فيه السفر إلى المسجدين يستحبه بخلاف ما سوى المساجد الثلاثة فإنه لا يوجبه ولا يستحبه وهذا معروف من كلامه وكلام أصحابه الذين شرحوا كلامه مثل تعليقه الشيخ أبي حامد وغيرها وقد نقل عن الليث كلام قد بسط الكلام عليه في مواضع أخرى فهذا في نفس الجواب أن السفر إلى المساجد الثلاثة باتفاق العلماء كما دل عليه الحديث الصحيح الذي اتفقوا على صحته ولكن تنازعوا في وجوب ذلك بالنذر مع أن الذين قالوا لا يجب السفر إلى المسجدين قالوا إنه يستحب بخلاف ما سوى المساجد الثلاثة فلا يجب ولا يستحب عند أحد منهم بل صرح بالتحريم من صرح منهم كمالك وغيره وهو أحد الوجهين في مذهب الشافعي وأحمد قال الشافعي ف مختصر المزني ولو قال الله علي أن أمشي لم يكن عليه شيء حتى يكون برا فأن لم يكن برا فلا شيء عليه لأنه ليس في المشي إلى غير مواضع التبرر بر وذلك مثل المسجد الحرام قال وأحب لو نذر إلى مسجد المدينة أو إلى بيت المقدس أن يمشي قال الشيخ أبو حامد الاسفرائيني إذا نذر مشيا فلا يخلو إما أن يعين الموضع الذي يمشي إليه أو لا يعين فإن لم يعين الموضع فإن هذا النذر لا ينعقد لأن المشي في نفسه ليس بقربة وإنما يلزمه إذا نذر المشي إلى قربة كالحج والعمرة والجهاد وإن عين الموضع الذي يمشي اليه فلا يخلو إما أن يقول لله علي أن أمشي إلى بيت الله الحرام أو إلى مسجد الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) أو إلى المسجد الأقصى أو إلى أحد المساجد قال الشافعي كمسجد مصر أو إفريقية فإذا نذر المشي إلى بيت الله الحرام انعقد نذره وإن نذر المشي إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت