فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 193""""""
عيالهم واستعانوا بالكفار من النصارى والمشركين الترك والتتار حتى فعلوا بديار الإسلام ما فعلوه بالعراق وخراسان والجزيرة والشام وغير ذلك وكذلك فعلوا بمصر والمغرب في دولة العبيديين وإذا كان مثل هذا القول يقوله أهل البدع والضلال بل أهل الردة والنفاق كما يقوله الكفار في أهل الإيمان قد يقوله المحق فيمن يستحقه وأكثر من عرف أنه يقوله في أهل العلم هم أهل البدع والنفاق والكفار ولا ريب أن قول هذا المبتدع الجاهل هو بهم أشبه إذ هو من أهل البدع الجهال ليس هو ممن يعرف النظر والاستدلال
( الوجه الرابع ) أن يقال علماء المسلمين وأئمة الدين ما زالوا يتنازعون في بعض المسائل فيبيح هذا من الفروج ما يحرمه هذا كما يبيح كثير نكاح أم المزني بها وابنتها ولا يرون الزنا ينشر حرمة المصاهرة وهو قول الشافعي وغيره وآخرون يحرمون ذلك وهو مذهب أبي حنيفة ومالك وتنازعوا في الخلية والبرية والبائن والبتة ونحو ذلك من كنايات الطلاق الظاهرة فقوم يقولون هي واحدة رجعية كما قاله عمر بن الخطاب وغيره وهو قول الشافعي وغيره وقوم يقولون هي ثلاث كما نقل عن علي وهو مذهب مالك وغيره وقوم يقولون واحدة بائنة كما نقل عن ابن مسعود وهو مذهب أحمد وأحمد كان يتوقف في ذلك وترجح عنده الثلاث ويكره أن يفتى به وإن نوى واحدة فهي رجعية عنده ولو نوى بائنة لم تكن إلا رجعية كقول الشافعي وروى عنه أنها تكون بائنة كقول أبي حنيفة وكما تنازعوا فيما إذا خلعها بعد طلقتين فأباحها ابن عباس وطاوس