فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 194""""""
وعكرمة وغيرهم وقالوا الخلع ليس بطلاق واستدلوا بالكتاب والسنة وهو أحد قولي الشافعي وظاهر مذهب أحمد وإسحاق وأبي ثور وابن المنذر وابن خزيمة وغيرهم من فقهاء الحديث وقيل بل هي طلقة واحدة كما نقل عن عثمان وغيره من الصحابة لكن ضعف أحمد وابن خزيمة وغيرهما كل ما نقل عن الصحابة إلا قول ابن عباس وهو قول كثير من التابعين وهو مذهب مالك وأبي حنيفة والشافعي في القول الآخر وتنازعوا فيما سوى ذلك وهم كلهم مجتهدون مصيبون بمعنى أنهم مطيعون لله وأما بمعنى العلم بحكمه في نفس الأمر فالمصيب واحد وله أجران والآخر له أجر وخطأه مغفور له لا يطلق القول على أحدهم إنه أحل ما حرم الله وحرم ما أحل الله بمعنى الاستحلال والتعمد وإذا أريد أن ذلك وقع على وجه التأويل فعامة العلماء وقعوا في مثل هذا والله يأجرهم ولا يؤاخذهم على خطأهم
( الوجه الخامس ) أن يقال قول القائل فيما يتكلم فيه العلماء بالأدلة الشرعية مثل ما إذا قيل إنه لا يجوز الحلف بالأنبياء ولا النذر لهم ولا السجود لقبورهم ولا الحج اليها ولا اتخاذ قبورهم مساجد ونحو ذلك أو قيل إنه لا تجب الصلاة على النبي في الصلاة كما قاله وأكثر العلماء أو قيل إنه يكره الصلاة عليه عند الذبح أو لا يستحب كما هو قول مالك وأحمد وقيل يستحب وهو قول الشافعي فاذا قال قائل في مثل هذه المسائل إن هذا تنقيص للأنبياء فان أراد بذلك أن قائل هذا القول قصد التنقيص لهم والعيب لهم والطعن عليهم والشتم فقد كذب وافترى كذبا ظاهرا وإن قال إنه نقصهم عما يستحقونه عند الله فهذا محل النزاع فصاحب القول الآخر يقول بل أخطأ فيما يستحقونه ولم يقل ما ينقص درجتهم التي يستحقونها وإن قدر أنه أخطأ في اجتهاده فلا إثم عليه في ذلك فكيف إذا كان هو المصيب للصواب المتبع للكتاب والسنة ولما كان عليه التابعون من الأصحاب
( الوجه السادس ) أنه إنما يقبل قول من يدعي أن غيره يخالف الإجماع إذا كان ممن