فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 219

""""""صفحة رقم 65""""""

المعادي لمن وافق الرسول فأمر بما أمر ونهى عما نهى المكفر لمن وافق الرسول المستحل دمه هو أحق بأن يكون معاديا للرسول معاندا له جاهرا بعداوة أولياء الرسول وحزبه ومن كان كذلك كان هو المستحق لجهاده وعقوبته بعد إقامة الحجة عليه وبيان ما جاء به الرسول دون الموافق للرسول الناصر لسنته وشريعته وما بعثه الله به من الاسلام والقرآن ولكن هذا من جنس أهل البدع الذين يبتدعون بدعة ويعادون من خالفها ونسبونها إلى الرسول افتراء وجهلا كالرافضة الذين يقولون إن المهاجرين والأنصار عادوا الرسول وارتدوا عن دينه وأنهم هم أولياء الله والخوارج المارقين الذين يدعون أن عثمان وعليا ومن والاهما كفار بالقرآن الذي جاء به الرسول ويستحلون دماء المسلمين بهذا الضلال ولهذا أمر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بقتالهم وأخبر بما سيكون منهم وقال فيهم يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم وقراءته مع قراءتهم يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الاسلام كما يمرق السهم من الرمية أينما لقيتموهم فاقتلوهم فان في قتلهم أجرا عند الله وقال لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد والأحاديث فيهم كثيرة وعظم ذنبهم بتكفير المسلمين واستحلال دمائهم وأموالهم وإلا فلو لم يفعلوا ذلك لكان لهم أسوة بأمثالهم من أهل الخطأ والضلال ومعلوم أن الشرك بالله وعبادة ما سواه أعظم الذنوب والدعاء اليه والأمر به من أعظم الخطايا ومعاداة من ينهى عنه ويأمر بالتوحيد وطاعة الرسول أعظم من معاداة من هو دونه ولولا بعد عهد الناس بأول الاسلام وحال المهاجرين والأنصار ونقص العلم وظهور الجهل واشتباه الأمر على كثير من الناس لكان هؤلاء المشركون والآمرون بالشرك مما يظهر كفهم وضلالهم للخاصة والعامة أعظم مما يظهر ضلال الخوارج والرافضة فان أولئك تشبثوا بأشياء من الكتاب والسنة وخفي عليهم بعض السنة اللهم إلا من كان منافقا زنديقا في الباطن مثل بعض الرافضة ويقال إن أول من ابتدعه كان منافقا زنديقا فان هؤلاء من جنس أمثالهم من الزنادقة والمنافقين بخلاف الخوارج فانهم لم يكونوا زنادقة منافقين بل كان قصدهم اتباع القرآن لكن لم يكونوا يفهمونه كما قال فيهم النبي ( صلى الله عليه وسلم )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت