فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 219

""""""صفحة رقم 66""""""

يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم فالمبتدع العابد الجاهل يشبههم من هذا الوجه وأما الحجاج إلى القبور والمتخذون لها أوثانا ومساجد وأعيادا فهؤلاء لم يكن على عهد الصحابة والتابعين وتابعيهم منهم طائفة تعرف ولا كان في الاسلام قبر ولا مشهد يحج اليه بل هذا إنما ظهر بعد القرون الثلاثة والبدعة كلما كانت أظهر مخالفة للرسول يتأخر ظهورها وإنما يحدث أولا ما كان أخفى مخالفة للكتاب والسنة كبدعة الخوارج ومع هذا فقد جاءت الأحاديث الصحيحه فيها بذمهم وعقابهم وأجمع الصحابة على ذلك قال الإمام أحمد صح فيهم الحديث من عشرة أوجه وقد رواها صاحبه مسلم كلها في صحيحه وروى البخاري قطعة منها وأما بدع أهل الشرك وعبادة القبور والحجاج اليها فهذا ما كان يظهر في القرون الثلاث لكل أحد مخالفته للرسول فلم يتجرأ أحد أن يظهر ذلك في القرون الثلاثة وبسط هذا له موضع آخر ولكن نبهنا لى ما به يعرف ما وقع فيه مثل هذا المعترض وأمثاله من الضلال والجهل ومعاداة سنة الرسول وتبعيها وموالاة أعداء الرسول وغير ذلك مما يبعدهم عن الله ورسوله

ثم من قامت عليه الحجة استحق العقوبة وإلا كانت أعماله البدعية المنهي عنها باطلة لا ثواب فيها وكانت منقصة له خافضو له بحسب بعده عن السنة فان هذا حكم أهل الضلال وهو البعد عن الصراط المستقيم وما يستحقه أهله من الكرامة ثم من قامت عليه الحجة استحق العقوبة وإلا كان بعده ونقصه وانخفاض درجته وما يلحقه في الدنيا والآخرة من انخفاض منزلته وسقوط حرمته وانحطاط درجته هو جزاؤه والله حكم عدل لا يظلم مثقال ذرة وهو عليك حكيم لطيف لما يشاء سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا وله الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم واليه ترجعون

( الوجه الخامس ) أن الكلام في الأحكام الشرعية مثل كون الفعل واجبا أو مستحبا أو محرما أو مباحا لا يستدل عليه إلا الأدلة الشرعية من الكتاب والسنة والاجماع والاعتبار والأدلة الشرعية كلها مأخوذة عن الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) فالمتكلمون فيها سواء اتفقوا أو اختلفوا كلهم متفقون على الإيمان بالرسول وبما جاء به ووجوب اتباعه وأن الحلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت