فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 219

""""""صفحة رقم 74""""""

ظن الذين اتخذوا الملائكة والنبيين أربابا فان الأمر بالعكس بل كل عبد صالح من الملائمة والأنبياء فانما يحب ما أحبه الله من عبادته وحده وإخلاص الدين له ويوالي من كان كذلك ويعادي من أشرك ولو كان المشرك معظما له غاليا فيه فان هذا يضره ولا ينفعه لا عند الله ولا عند الذي غلا فيه أشرك فيه واتخذه ندا لله يحبه كحب الله واتخذه شفيعا يظن أنه إذا استشفع به يشفع له بغير إذن أو اتخذه قربانا يظن أنه إذا عبده قربه إلى الله فهذه كلها ظنون المشركين قال تعالى ) ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض ( وقال تعالى ) والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى ( وقال تعالى ) ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله ( وقال تعالى ) ولقد أهلكنا ما حولكم من القرى ( إلى قوله ) يفترون ( وقد ثبت عنه( صلى الله عليه وسلم ) في الصحيحين من حديث أبي هريرة قال قام رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حين أنزل الله عليه ) وأنذر عشيرتك الأقربين ( فقال يا معشر قريش اشتروا أنفسكم من الله لا أغني عنكم من الله شيئا يا بني عبد مناف لا أغني عنكم من الله شيئا يا صفية عمة رسول الله لا أغني عنكم من الله شيئا يا فاطمة بنت محمد لا أغني عنك من الله شيئا سليني من مالي ما شئت وفي الصحيحين أنه قال ألا لا ألفين أحدكم يأتي يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء أو بقرة لها خوار أو شاة تبعر أو رقاع تخفق يقول يا رسول الله أغثني أغثني فأقول لا أملك لك من الله شيئا قد أبلغتك وهذا باب واسع

( الوجه السادس ) أن هذا المعترض سوى بين السفر إلى زيارة قبره ( صلى الله عليه وسلم ) وسائر القبور وذكر أن المجيب حرم السفر لزيارة قبره وسائر القبور وهذا يقتضي أن المجيب حرم السفر إلى مسجده وهذا كذب على المجيب فان الذين قالوا من علماء المسلمين إنه يستحب زيارة قبره أو حكوا على ذلك الإجماع لو قدر أنهم صرحوا باستحباب السفر إليه فمرادهم السفر إلى مسجده فان هذا هو المقدور وهو المشروع فان كل مسافر وزائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت