فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 219

""""""صفحة رقم 75""""""

يذهب إلى هناك إنما يصل إلى مسجده ويشرع له الصلاة في مسجده بالاتفاق وكل من ذكر زيارة قبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ذكروا أنه يبدأ بالصلاة في مسجده ثم بعد ذلك يسلم عليه وهذا هو المنصوص عن الأئمة كمالك وأحمد وغيرهما ففي العتبية عن مالك قال يبدأ بالركوع قبل السلام في مسجد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال وأحب مواضع التنفل فيه مصلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) حيث العمود المخلق قال وأما الفريضة فالتقدم إلى الصفوف والتنفل فيه للغرباء أحب إلي من التنفل في البيوت وقد روي عن مالك رواية أخرى أنه لم يحد للتنفل موضعا من المسجد بل سوى بين الجميع وكذلك قال أحمد وابن حبيب وسائر العلماء إنه يبدأ بالركوع في المسجد وهذا مذهب السلف والخلف أهل المذاهب الأربعة وغيرهم لكن منهم من يختار الصلاة في الروضة كما ذكر ذلك أحمد وابن حبيب وغيرهما وما علمت نزاعا في أنه يصلي في المسجد أولا إلا ما رأيته في مناسك لأبي القاسم ابن حباب السعدي في آداب الإحرام والمجاورة والزيارة قال فيه فاذا دخل الداخل المسجد فهل يبدأ بحقوق المسجد أو بحقوق المصطفى وهو التأدب بآداب الزيارة اختلف العلماء في ذلك فمن قائل يقول يبدأ بحقوق المسجد أولا لأنه أول البقعة يلاقيها قبل لقاء المصطفى فيقيم آداب المسجد بصلاة ركعتين قبل الزيارة قالوا ولا يزيد بزيارته ميتا على زيارته حيا وقد كانت صحابته إذا دخلوا للقائه في المسجد يبدأون بتحية المسجد قبل لقائه بأمر منه واقتدار منهم

وقال آخرون دخول المسجد إنما كان لزيارة المصطفى فالقصد زيارته والثاني حقوق المسجد فيبدأ بحقوقه قبل حقوق المسجد والصحيح الأول قلت هذا القول لم يقله عالم معروف يحكيى قوله إنما قاله بعض من لا يعرف شريعة الاسلام ولهذا علله بقوله دخول المسجد إنما كان لزيارة المصطفى فان هذا التعليل يدل على جهله بسنته ( صلى الله عليه وسلم ) المتواترة التي أجمع المسلمون عليها وهو أن المسجد شرع دخوله للصلاة فيه وإن لم يكن هناك قبره كما كان على عهد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وعهد خلفائه والرحال تشد اليه كما قال لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت